أمر قد اقترب . قلت : جعلت فداك كم مع القائم من العرب ؟ قال : نفر يسير . فقلت :
والله إن من تصف هذا الأمر فيهم لكثير . قال : لابد للناس أن يمحصوا ويميزوا
ويغربلوا ، وسيخرج الغربال خلقا كثيرا ( 1 ) .
وقال عبد الله بن عمر وبن أبان الكلبي بن تغلب ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كأني
بالقائم على ظهر النجف لابس درع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتقلص عليه ، ثم ينتفض لها
فتستدير عليه ، ثم يغشي الدرع بثوب إستبرق ، ثم يركب فرسا له أبلق بين عينيه
شمراخ ، ينتفض به ، لا يبقى أهل بلد إلا أتاهم نور ذلك الشمراخ حتى تكون آية
له ، ثم ينشر راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا نشرها أضاء لها ما بين المشرق والمغرب ( 2 ) .
وقال أحمد بن جعفر ، حدثني علي بن محمد يرفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
كأنني به قد عبر من وادي السلام إلى سبيل السهلة على فرس محجل له شمراخ
يزهر ، ويدعو ويقول في دعائه : لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا ،
لا إله إلا الله تعبدا ورقا ، اللهم معز كل مؤمن وحيد ، ومذل كل جبار عنيد ، أنت
كهفي حين تعييني المذاهب ، وتضيق علي الأرض بما رحبت ، اللهم خلقتني وكنت
غنيا عن خلقي ، ولولا نصرك إياي لكنت من المغلوبين ، يا منشر الرحمة من
مواضعها ، ومخرج البركات من معادنها ، ويا من خص نفسه بشموخ الرفعة ،
وأولياؤه بعزه يتعززون ، يامن وضعت له الملوك نير المذلة على أعناقها فهم من
سطوته خائفون ، أسألك باسمك الذي فطرت به خلقك ، فكل لك مذعنون ، أسألك
أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تنجز لي أمري ، وتعجل لي في الفرج ،
وتكفيني وتعافيني وتقضي حوائجي ، الساعة الساعة ، الليلة الليلة ، إنك على
كل شئ قدير ( 3 ) .
وقال أبو جعفر العرجي ، عن محمد بن يزيد ، عن سعيد بن عيانة ، قال : قال
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 ص 114 ب 21 ح 31 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 ص 391 ب 27 ح 214 نقلا عن كتاب " العدد القوية " .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 52 ص 391 ب 27 ح 214 نقلا عن كتاب " العدد القوية " .