وقال علي بن محمد الصيمري : كتب إلي أبو محمد ( عليه السلام ) : فتنة تظلكم فكونوا
على هبة ( 1 ) منها . قال : فلما كان بعد ثلاثة أيام وقع بين بني هاشم ما وقع وكانت
فتنة ، فكتبت إليه : هي هي . قال : لا ولكن غير هذه ، فاحترسوا . فلما كان بعد ثلاثة
أيام كان من أمر المعتز ما كان ( 2 ) .
الإمام العسكري ( عليه السلام ) / نبذ من كلامه
فصل
في ذكر شئ من كلام العسكري ( عليه السلام )
لو عقل أهل الدنيا خربت ( 3 ) .
من مدح غير المستحق للمدح قام مقام المتهم ( 4 ) .
الخبائث بيت مفتاحه الكذب ( 5 ) .
ومن مناجاته ( عليه السلام ) : اللهم إن كان وجهي قد أخلق عندك بكثرة ذنوبي فبجدة
وجهك اعف عني .
وقال ( عليه السلام ) : ادفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك ، فإن لكل يوم خيرا
جديدا . والإلحاح في المطالب يسلب البهاء ، إلا أن يفتح لك باب يحسن الدخول
فيه ، واعلم أن للجود مقدارا ، فإذا زاد عليه فهو سرف ، وللحزم مقدارا فإذا زاد
عليه فهو جبن . وللاقتصاد مقدارا ، فإذا زاد فهو بخل ، وللشجاعة مقدارا ، فإذا زاد
عليه فهو التهور ( 6 ) .
وقال ( عليه السلام ) : الشهوات خواطر من الهوى ، والعقول تزجر وتروي ، وفي
التجارب علم مستأنف ، والاعتبار يفيدك الرشاد ، وكفاك أدبا لنفسك تجنبك
ما تكره من غيرك .
وقال ( عليه السلام ) : احذر كل ذكي ساكن الطرف ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : أهبة
( 2 ) كشف الغمة : ج 2 ص 417 .
( 3 و 3 و 4 ) أعلام الدين : ص 313 .
( 6 ) أعلام الدين : ص 313 .
( 7 ) أعلام الدين : ص 313 .