أحب إليكم من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لكم إلى
جنان ربهم ( 1 ) ، فإن من فعل ذلك كان من خاصة الله ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) : من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر ، ومن خاف أمن ، ومن
اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم ، وصديق الجاهل في تعب ، وأفضل
المال ما وقى به العرض ، وأفضل العقل معرفة الانسان نفسه ، والمؤمن إذا غضب لم
يخرجه غضبه عن حق ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا قدر لم يأخذ
أكثر من حقه ( 3 ) .
وقال ( عليه السلام ) : الغوغاء قتلة الأنبياء ، والعامة اسم مشتق من العمى ، ما رضي الله
لهم أن شبههم بالأنعام حتى قال : * ( بل هم أضل سبيلا ) * ( 4 ) ( 5 )
وقال ( عليه السلام ) : صديق كل امرئ عقله ، وعدوه جهله ( 6 )
وقال ( عليه السلام ) : يا أبا هاشم العقل حباء من الله عز وجل ، والأدب كلفة ، فمن تكلف
الأدب قدر عليه ، ومن تكلف العقل لم يزده بذلك إلا جهلا ( 7 ) .
وقال مقاتل بن مقاتل : كنت بخراسان فورد على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) كتاب
من المأمون يسأله أن يكتب إليه بخطبة ليصلي بالناس فكتب إليه أبو الحسن ( عليه السلام ) :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي لامن شئ كان ، ولا على صنع شئ
استعان ، ولا من شئ خلق ما كون منه الأشياء ، بل قال له كن فكان . وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الجليل عن منابذة الأنداد ، ومكايدة الأضداد ،
واتخاذ الصواحب والأولاد . وأشهد أن محمدا عبده المصطفى ، وأمينه المجتبى ،
أرسله بالقرآن المفصل ، ووحيه الموصل ، وفرقانه المحصل ، فبشر بثوابه وحذر
من عقابه ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) في نسخة البحار : التي هي معبر لهم إلى جنات ربهم .
( 2 ) و 4 ) بحار الأنوار : ج 78 ص 355 ب 26 ذيل ح 9 نقلا عن هذا الكتاب " الدر النظيم " .
( 4 ) و 2 ) بحار الأنوار : ج 78 ص 355 ب 26 ذيل ح 9 نقلا عن هذا الكتاب .
( 5 ) الفرقان : 44 .
( 7 ) تحف العقول : ص 448 .