حتى دعا بالشربة الماء فشربها ، ثم دعاني فقال : إن هذا الرجس السندي بن
شاهك سيقول إنه يتولى أمري ودفني ، وهيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا ، فإذا
حملت نعشي إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها ولا تأخذوا من
تربتي ليتبركوا بها فإن كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي ( عليهما السلام )
فإن الله جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا .
قال : فلما رأيته تختلف ألوانه وينتفخ بطنه رأيت شخصا أشبه الأشخاص به
قد شخص جالسا إلى جانبه في مثل شبهه ، وكان عهدي بسيدي الرضا ( عليه السلام ) في
ذلك الوقت غلاما ، فأقبلت أريد سؤاله فصاح بي موسى ( عليه السلام ) قد نهيتك يا مسيب
فتوليت عنهم ولم أزل صابرا حتى قضى ، وعاد ذلك الشخص ، ثم أوصلت الخبر
إلى الرشيد ، فوافى الرشيد ووافى ابن شاهك ، فوالله لقد رأيتهم بعيني وهم يظنون
أنهم يغسلونه ويكفنونه وكل ذلك أراهم لا يصنعون به شيئا ولا تصل أيديهم إلى
شئ منه ولا إليه وهو مغسول مكفن محنط ، ثم حمل ودفن في مقابر قريش ( 1 ) .
فصل
في ذكر عدد أولاد موسى ( عليه السلام ) وطرف من أخبارهم
وكان لأبي الحسن ( عليه السلام ) سبعة وثلاثون ولدا ذكرا وأنثى .
منهم : علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، وإبراهيم ، والعباس ، والقاسم لأمهات أولاد
شتى .
وإسماعيل ، وجعفر ، وهارون ، والحسن لام ولد .
وأحمد ، ومحمد ، وحمزة لام ولد .
وعبد الله ، وإسحاق ، وعبيد الله ، وزيد ، والحسين ، وهارون ، والفضل لأمهات
أولاد .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : ص 152 - 154 .