تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
فيما عند الله عز وجل ، وكان الله سبحانه وتعالى آنسه في الوحشة ، وصاحبه في الوحدة ، وغناه في العيلة ، ومعزه من غير عشيرة . يا هشام إن العقلاء زهدوا في الدنيا ورغبوا في الآخرة لأنهم علموا أن الدنيا طالبة مطلوبة ، فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه ، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة فيأتيه الموت فيفسد عليه دنياه وآخرته ( 1 ) . فصل في ذكر وفاة الكاظم ( عليه السلام ) وسببها وموضع قبره وكان سبب وفاته ( عليه السلام ) ان يحيى بن خالد سمه في رطب وريحان أرسل بهما إليه مسمومين بأمر الرشيد . ولما سم وجه إليه الرشيد بشهود حتى يشهدوا عليه بخروجه عن أملاكه . فلما دخلوا عليه قال : يا فلان بن فلان سقيت السم في يومي هذا ، وفي غد يصفار بدني ويحمار ، وبعد غد يسود وأموت . فانصرف الشهود من عنده ، فكان كما قال . وتولى أمره ابنه علي الرضا ( عليه السلام ) . ودفن ببغداد في مقابر قريش في بقعة كان قبل وفاته ابتاعها لنفسه ( 2 ) . وكانت وفاته في حبس السندي بن شاهك لست خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة وعمره يومئذ خمس وخمسون سنة ( 3 ) . وحدث أبو المفضل محمد عبد الله ، قال : حدثنا جعفر بن مالك الفزاري ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل الحسني ، عن أبي محمد الحسن بن علي الثاني ( عليه السلام ) ، قال : إن موسى ( عليه السلام ) قبل وفاته بثلاثة أيام دعا المسيب وقال له : إني ظاعن عنك في هذه الليلة إلى مدينة جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأعهد إلى من بها عهدا يعمل به
هامش
( 1 ) تحف العقول : ص 386 - 388 . ( 2 ) دلائل الإمامة : ص 148 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 476 .