كثير الخير من نفسه ، ويستكثر قليل الخير من غيره ، ويستكثر قليل الشر من نفسه ،
ويستقل كثير الشر من غيره ، لا يتبرم بطلب الحوائج قبله ، ولا يسأم من طلب العلم
عمره ، الذل أحب إليه من العز ، والفقر أحب إليه من الغنى ، حسبه من الدنيا قوت ،
والعاشرة وما العاشرة لا يلقى أحدا إلا قال هو خير مني وأتقى ، إنما الناس
رجلان : رجل خير منه وأتقى وآخر شر منه وأدنى ، فإذا لقي الذي هو خير منه
تواضع له ليلحق له ، وإذا لقي الذي هو شر منه وأدنى قال : لعل شر هذا ظاهر
وخيره باطن ، فإذا فعل ذلك فقد علا وساد أهل زمانه ( 1 ) .
فصل
في ذكر وفاة الصادق ( عليه السلام ) وموضع قبره ومبلغ سنه
مضى ( عليه السلام ) في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة ، وله خمس وستون سنة ( 2 ) .
ودفن بالبقيع مع أبيه وجده ( 3 ) وعمه الحسن ( عليهم السلام ) .
وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر كما تقدم .
سمه المنصور فقتله ( 4 ) .
وروى أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد الله إنه قبض وهو ابن
ثمان وستين سنة ، ويروى سبع وستين ( 5 ) والأول أصح .
فصل
في ذكر ولد الصادق ( عليه السلام ) وعددهم
وكان لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) عشرة أولاد : إسماعيل ، وعبد الله ، وأم فروة ،
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : ج 1 ص 152 - 153 ح 5 .
( 2 - 5 ) دلائل الإمامة : ص 111 .