وقال ( عليه السلام ) : من صدق لسانه زكى عمله ، ومن حسنت نيته زيد في رزقه ، ومن
حسن بره بأهل بيته زيد في عمره ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) : أحسنوا جوار النعم واحذروا أن تنتقل منكم إلى غيركم ، أما أنها
لم تنتقل عن أحد قط فكادت أن ترجع إليه . قال : وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول :
قلما أدبر شئ فأقبل ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) : إن نوحا ( عليه السلام ) ركب السفينة أول يوم من رجب فأمر من معه أن
يصوموا ذلك اليوم ، وقال : من صام ذلك اليوم تباعدت عنه النار مسيرة سنة ، ومن
صام سبعة أيام منه غلقت عنه أبواب النار السبعة ، ومن صام ثمانية أيام فتحت له
أبواب الجنة الثمانية ، ومن صام خمسة عشر يوما أعطي مسألته ، ومن زاد على
ذلك زاده الله تعالى .
قال : وفي اليوم السابع والعشرين منه نزلت النبوة فيه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
ومن صام هذا اليوم كان ثوابه ثواب من صام ستين شهرا ( 3 ) .
وقال ( عليه السلام ) لجميل بن دراج : خياركم سمحاؤكم ، وشراركم بخلاؤكم ، ومن
صالح الأعمال البر بالإخوان والسعي في حوائجهم ، وفي ذلك مرغمة للشيطان
وتزحزح عن النيران ودخول الجنان ، يا جميل أخبر بهذا الحديث غرر أصحابك
قلت : من غرر أصحابي ؟ قال : هم البريون بالإخوان في العسر واليسر ، أما أن
صاحب الكثير يهون عليه ذلك وقد مدح الله صاحب القليل فقال : * ( والمؤثرون
على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) * ( 4 ) .
وقال ( عليه السلام ) : كان فيما وعظ لقمان ابنه أن قال له : يا بني اجعل في أيامك
ولياليك وساعاتك نصيبا لك في طلب العلم فإنك لن تجد له تضيعا مثل تركه ( 5 ) .
وقال كليب بن معاوية : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد يقول : أم والله إنكم
هامش
( 1 ) كشف الغمة : ج 2 ص 208 .
( 2 ) الأمالي للطوسي : ج 1 ص 250 ح 425 .
( 3 ) الأمالي للطوسي ج 1 ص 43 - 44 ح 19 .
( 4 ) الخصال : ص 96 ح 42 .
( 5 ) الأمالي للطوسي : ج 1 ص 66 ح 8 .