أمهم : فاطمة بنت الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .
وموسى ، وعيسى ، وإسحاق ، ومحمد ، لام ولد .
والعباس ، وعلي ، وفاطمة ، وأسماء ، لأمهات أولاد شتى ( 1 ) .
وكان إسماعيل أكبر اخوته ، وكان أبو عبد الله ( عليه السلام ) شديد المحبة له ، والبر به ،
والإشفاق عليه ، كان قوم من الشيعة يظنون أنه القائم بعد أبيه والخليفة له . فمات
في حياة أبيه بالعريض ، وحمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتى دفن
بالبقيع ( 2 ) .
وقال مفضل بن مرثد ( 3 ) : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إسماعيل ابنك جعل الله له
علينا من الطاعة ما جعل لآبائه ، وإسماعيل يومئذ حي . فقال : تكفى ذلك . فما لبث
إن مات إسماعيل ( 4 ) .
وقال الوليد بن صبيح : جاءني رجل فقال : تعال حتى أريك أين إلهك ؟ فذهبت
معه إلى قوم يشربون فيهم إسماعيل ، فخرجت مغموما ، فجئت الحجر فإذا
إسماعيل متعلق بالبيت يبكي قد بل أستار الكعبة ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
فقال : قد ابتلي إسماعيل بشيطان يتمثل في صورته ( 5 ) .
وحيث توفي إسماعيل صار عبد الله بن جعفر أكبر اخوته بعد إسماعيل ،
ولم يكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده ( 6 ) .
وقيل : إنه كان يخالط الحشوية ويميل إلى مذاهب المرجئة . وأدعى بعد أبيه
الإمامة ، فاتبعه على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وهم الطائفة
الملقبة بالفطحية ، وإنما لزمهم هذا اللقب لأن عبد الله كان أفطح الرجلين . وقيل : إن
داعيتهم إلى إمامة عبد الله يقال له عبد الله بن أفطح ( 7 ) .
وأما إسحاق بن جعفر فإنه كان من أهل الفضل والصلاح والورع .
هامش
( 1 ) الإرشاد : ص 284 .
( 2 ) الإرشاد : ص 284 - 285 .
( 3 ) في المصدر : المفضل بن مزيد .
( 4 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 637 ح 39 .
( 5 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 637 ح 40 .
( 6 و 7 ) الإرشاد : ص 285 .