وقال : إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف ،
وذلك قوله عز وجل : * ( والله يضاعف لمن يشاء ) * ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) : ليس لبحر جار ، ولا لملك صديق ، ولا للعافية ثمن ، وكم من ناعم
لا يعلم ( 2 ) .
وقال علي بن يوسف المدائني : سمعت سفيان الثوري يقول : دخلت على أبي
عبد الله جعفر بن محمد بن علي ( عليهم السلام ) فقلت : يا بن رسول الله أوصني .
فقال : يا سفيان لا مروءة لكذوب ، ولا راحة لحسود ، ولا خلة لبخيل ، ولا أخا
لملول ، ولا سؤدد لسيئ الخلق .
قلت : يا بن رسول الله زدني .
قال : يا سفيان كف عن محارم الله تكن عابدا ، وارض بما قسم الله لك تكن
مسلما ، واصحب الناس بما تحب أن يصحبوك به تكن مؤمنا ، ولا تصحب الفاجر
فيعلمك من فجوره ، وشاور في أمرك الذين يخشون الله عز وجل .
قلت : يا بن رسول الله زدني . قال : يا سفيان من أراد عزا بلا عشيرة وهيبة
بلا سلطان فليخرج من ذل معصية الله إلى عز طاعة الله عز وجل .
قلت : يا بن رسول الله زدني . قال : يا سفيان أدبني أبي بثلاث وأتبعني بثلاث .
قلت : يا بن رسول الله ما الثلاث التي أدبك بهن أبوك ؟ قال : قال لي أبي : من يصحب
صاحب السوء لا يسلم ، ومن يدخل مدخل السوء يتهم ، ومن لا يملك لسانه يندم .
ثم أنشدني جعفر ( عليه السلام ) :
عود لسانك قول الخير تحظ به * إن اللسان لما عودت معتاد
موكل بتقاضي ما سننت له * في الخير والشر فانظر كيف تزداد
قال : قلت : فما الثلاث الاخر ؟ قال : قال لي أبي : إنما تتقي حاسد نعمة
أو شامت بمصيبة أو حامل نميمة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 261 .
( 2 ) الخصال : ج 1 ص 223 ح 51 .
( 3 ) الخصال : ص 169 ح 222 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 261 ب 23 ح 160 .