تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
كتاب العروس وتاريخ الطبري : إنه أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابنها مسروح أياما ، ثم أرضعته حليمة السعدية فلبثت فيهم خمس سنين وكانت أرضعت قبله حمزة وبعده أبا سلمة المخزومي . وماتت ثويبة التي أرضعته أولا سنة سبع من الهجرة ، ومات ابنها مسروح قبلها ( 1 ) . ولد ( عليه السلام ) مسرورا مختونا ، وكان القمر يحرك مهده في حال صباه . وقال عباس بن عبد المطلب : رأيت في منامي أخي عبد الله كأنه خرج من منخره طائر أبيض ، فطار فبلغ المشرق والمغرب ، ثم رجع وسقط على ظهر الكعبة ، فسجدت له قريش كلها ، فبينما الناس يتأملونه إذ صار نورا بين السماء والأرض وامتد حتى بلغ المشرق والمغرب . قال : فسألت كاهنة بني مخزوم ، فقالت : ليخرجن من صلبه ولد يصير أهل المشرق والمغرب له تبعا ( 2 ) . وروي عن حليمة السعدية أنها قالت : كانت في بني سعد شجرة يابسة ما حملت قط ، فنزلنا يوما عندها ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجري ، فما قمت حتى اخضرت وأثمرت بركة منه . وما أعلم أني جلست موضعا قط إلا كان له أثر إما نبات وإما خصب . ولقد دخلت على امرأة من بني سعد يقال لها أم مسكين وكانت سيئة الحال فحملته فأدخلته منزلها فإذا هي قد خصبت وحسنت حالها ، فكانت تجئ في كل يوم فتقبل رأسه ( 3 ) . زيد بن اليمان قال : سمعت سعد بن هريم قال : كانت حليمة تقول : ما نظرت في وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو نائم إلا ورأيت عينيه مفتوحتين كأنه يضحك ، وكان لا يصيبه حر ولا برد ( 4 ) . حدث الوليد بن المغيرة قال : بينا أنا واقف بالبطحاء إذ مر محمد ( صلى الله عليه وآله ) فسلم
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 173 . ( 2 ) كمال الدين : ج 1 ص 175 باب 12 ح 33 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 15 ص 340 باب 4 ح 12 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 15 ص 341 باب 4 قطعة من ح 12 من غير إسناد .