منهم بنو الصرح بهرام واخوته * والهرمزان وسابور وشابور
فربما أصبحوا منها بمنزلة * تهاب صولتهم الأسد المهاصير ( 1 )
حثوا المطي وجدوا في رحالهم * فما يقوم لهم سرح ولا كور
والناس أولاد علات فمن علموا * أن قد أقل فمحقور ومهجور
والخير والشر مقرونان في قرن * والخير متبع والشر محذور
ثم أتى كسرى فأخبره ، فغمه ذلك وهاله ، ثم تعزى فقال : إلى أن يملك منا
أربعة عشر ملكا يدور الزمان ، فهلكوا كلهم في أربعين سنة ( 2 ) .
وقال القيرواني :
وصرح كسرى تداعى من قواعده * وانقاض منكسر الأوداج ذا ميل
ونار فارس لم توقد وما خمدت * مذ ألف عام ونهر القوم لم يسل
خرت لمولده الأوثان وانبعثت * ثواقب الشهب ترمي الجن بالشعل ( 3 ) .
وقال كعب : بلغني أنه ما بقي يوم ولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) جبل إلا نادى صاحبه
بالبشارة ، وخضعت كلها لأبي قبيس ، ولقد قدست الأشجار أربعين يوما بأنواع
أفنانها وثمارها ، ولقد ضرب بين السماء والأرض سبعون عمودا في أنواع
الأنوار ، وأن الكوثر اضطرب في الجنة فرمى بسبعمائة ألف قصر من قصور الدر
والياقوت نثارا له ، ولقد ضحكت الجنة فهي ضاحكة أبدا ( 4 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : صاح إبليس في أبالسته فاجتمعوا إليه ، فقال : انظروا
لقد حدث الليلة حدث ما حدث مثله منذ رفع عيسى ( عليه السلام ) .
فافترقوا ثم اجتمعوا إليه فقالوا : ما وجدنا شيئا .
فقال إبليس : أنا لهذا الأمر . ثم انغمس في الدنيا فجالها حتى انتهى إلى الحرم
هامش
( 1 ) المهاصير : جمع المهصار وهو الشديد الذي يفترس .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : ج 1 ص 191 - 196 يرويه عن هانئ المخزومي .
وفي تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 8 مختصرا مرسلا : وتاريخ الطبري : ج 1 ص 579 - 580 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 30 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 31 .