فوجد الحرم محفوظا بالملائكة . فذهب ليدخل فصاحوا به ، فقال له جبرئيل :
ما وراءك ؟
قال : حرفا أسألك عنه ما هذا الحدث الليلة ؟ فقال : ولد محمد .
قال : هل لي فيه نصيب ؟ قال : لا .
قال : ففي أمته ؟ قال : نعم قال : رضيت ( 1 ) .
وقيل : حملت به أمه في أيام التشريق عند جمرة العقبة الوسطى في منزل
عبد الله بن عبد المطلب .
والصحيح أنه ولد ( عليه السلام ) عند طلوع الفجر من يوم الجمعة السابع عشر من ربيع
الأول بعد خمس وخمسين يوما من هلاك أصحاب الفيل .
وقالت العامة : يوم الاثنين الثامن أو العاشر منه لسبع بقين من ملك أنوشروان ،
ويقال في ملك هرمز بن أنوشروان .
وذكر الطبري أن مولده ( عليه السلام ) كان لاثنتين وأربعين سنة من ملك أنوشروان ( 2 ) .
وهو الصحيح لقوله ( عليه السلام ) : " ولدت في زمن الملك العادل أنوشروان " ووافق
شهر الروم العشرين من شباط ( 3 ) .
وقال الكلبي : ولد ( عليه السلام ) في شعب أبي طالب في دار محمد بن يوسف في
الزاوية القصوى عن يسارك وأنت داخل الدار ( 4 ) .
وقال الطبري : في بيت من الدار التي تعرف اليوم بدار محمد بن يوسف ،
وهو أخو الحجاج بن يوسف ، وكان قد اشتراها من عقيل وأدخل ذلك البيت في
الدار حتى أخرجته الخيزران واتخذته مسجدا يصلى فيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 31 .
( 2 ) تاريخ الطبري : ج 1 ص 571 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 15 ص 250 باب 3 ح 1 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 15 ص 276 باب 3 ح 23 نقلا عن المناقب لابن شهرآشوب : ج 1
ص 172 وفيهما : قال الكليني .
( 5 ) تاريخ الطبري : ج 1 ص 571 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 172 .