وحدث زفر بن يحيى ، عن كثير بن شاذان ، قال : شهدت الحسين بن علي ( عليهما السلام )
وقد اشتهى عليه ابنه علي الأكبر عنبا في غير أوانه ، فضرب يده إلى سارية المسجد
فأخرج له عنبا وموزا فأطعمه ، فقال : ما عند الله لأوليائه أكثر ( 1 ) .
وروى الهيثم النهدي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد الكناني ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : خرج الحسين بن علي ( عليهما السلام ) في بعض أسفاره ومعه رجل من
ولد الزبير بن العوام يقول بإمامته ، فنزلوا من تلك المنازل تحت نخل يابس قد
يبس من العطش ، ففرش الحسين ( عليه السلام ) تحتها وبإزائه نخل عليه رطب ، فرفع يده
ودعا بكلام لم أفهمه ، فاخضرت النخلة وصارت إلى حالها وأورقت وحملت
رطبا . فقال الجمال الذي اكترى منه : سحر والله فقال له الحسين : ويلك ليس هو
بسحر ، ولكن دعوة ابن نبي مستجابة . قال : فصعدوا إلى النخلة حتى صرموها
وأكلوها ، فكفاهم ( 2 ) .
وروى محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن
صباح المزني ، عن صالح بن ميثم الأسدي ، قال : دخلت أنا وعتابة ( 3 ) بن ربعي على
المرأة ( 4 ) في بني والبة وقد احترق وجهها من السجود ، فقال لها عتابة ( 5 ) : يا حبابة
هذا ابن أخيك . قالت : وأي أخ ؟ قال : صالح بن ميثم . قالت : ابن أخي والله حقا ،
يا بن أخ ألا أحدثك بحديث رأيته من الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ؟ قال : قلت : بلى
يا عمة . قالت : كنت ظئر ( 6 ) الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، فحدث بين عيني وضح ، فشق
ذلك علي فاحتبست عليه أياما ، فسأل عني : ما فعلت حبابة الوالبية ؟ فقالوا : حدث
بها حدث بين عينيها . فقال لأصحابه : قوموا حتى ندخل عليها فدخل علي في
مسجدي هذا فقال : يا حبابة ما أبطأ بك عنا ؟ قلت : يا بن رسول الله حدث هذا بي ،
وكشفت القناع . فتفل عليه الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : يا حبابة أحدثي لله شكرا فإن الله
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : ص 75 .
( 2 ) دلائل الإمامة : ص 76 - 77 .
( 3 ) في دلائل الإمامة : عباية .
( 4 ) في دلائل الإمامة : امرأة .
( 5 ) في دلائل الإمامة : عباية .
( 6 ) في دلائل الإمامة : زوارة .