حمول لأشناق الديات ( 1 ) كأنه * سراج الدجى إذ قارنتها سعودها ( 2 )
ومات زيد بن الحسن وله تسعون سنة . ورثاه جماعة من الشعراء وذكروا
مآثره وبكوا فضله ، فممن رثاه قدامة بن موسى الجمحي حيث يقول :
فإن يك زيد غالت الأرض شخصه * فقد بان معروف هناك وجود
وأن يك أمسى رهن رمس فقد ثوى * به ، وهو محمود الفعال فقيد
سميع إلى المعتر يعلم أنه * سيطلبه المعروف ثم يعود
وليس بقوال وقد حط رحله * لملتمس المعروف أين تريد
إذا قصر الوعد الدني نمى به * إلى المجد آباء له وجدود
مناكيد ( 3 ) للمولى محاشيد للقرى * وفي الروع عند النائبات اسود
إذا انتحل العز الطريف فإنهم * لهم إرث مجد ما يرام تليد
إذا مات منهم سيد قام سيد * كريم يبني بعده ويشيد ( 4 )
والعقب من ولد زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) من رجل واحد
وهو الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .
والعقب من ولد الحسن بن زيد بن الحسن في سبعة رجال ، أسماؤهم :
القاسم بن الحسن بن زيد ، وعلي بن الحسن بن زيد ، وإسماعيل بن الحسن بن زيد ،
وإبراهيم بن الحسن بن زيد ، وزيد بن الحسن بن زيد ، وعبد الله بن الحسن بن زيد ،
وإسحاق بن الحسن بن زيد .
فصل
في ذكر الحسن بن الحسن
وأما الحسن بن الحسن فكان جليلا رئيسا فاضلا ورعا ، وكان يلي صدقات
هامش
( 1 ) قال الجوهري : الشنق : ما دون الدية وذلك أن يسوق ذو الحمالة الدية كامله ، فإذا كانت معها
ديات جراحات فتلك هي الأشناق كأنها متعلقة بالدية العظمى .
( 2 ) الإرشاد : ص 195 .
( 3 ) في الإرشاد : مباذيل .
( 4 ) الإرشاد : ص 195 .