قال : والله ما أردت سوء لكنها أبيات حضرت ، فإن رأى أمير المؤمنين أن
يحتمل ما كان مني . قال : قد فعلت . ثم رده إلى المدينة ( 1 ) .
فلما ولي أبو جعفر المنصور لح في طلب ابنيه محمد وإبراهيم ابني عبد الله
فتغيبا بالبادية ، فأمر أبو جعفر أن يؤخذ أبوهما عبد الله وأخوته حسن وداود
وإبراهيم ويشدون وثاقا ، وبعث بهم إليه فوافوه في طريق مكة بالربذة مكتفين ،
فسأله عبد الله أن يأذن له عليه فأبى أبو جعفر ذلك ، فلم يره حتى فارق الدنيا ،
ومات في الحبس وماتوا .
وخرج ابناه محمد وإبراهيم وغلبا على المدينة ومكة والبصرة ، فبعث إليهما
المنصور بعثا فقتل محمد بالمدينة ، وقتل إبراهيم بعد ذلك بياخمرا على ستة عشر
فرسخا من الكوفة .
وإدريس بن عبد الله أخوهما هو الذي صار إلى الأندلس والبربر وغلب
عليهما ، وكان معه أخوه سليمان بن عبد الله بن الحسن . وأمهما عاتكة بنت عبد
الملك بن الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم ،
وعقبهما بالغرب .
والعقب من ولد عبد الله بن الحسن بن الحسن في ستة من : محمد بن عبد الله بن
الحسن بن الحسن النفس الزكية القتيل بالمدينة ، وإبراهيم بن عبد الله قتيل بياخمرا ،
وموسى الجون صاحب سويقة وأمهم هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة ،
ويحيى صاحب الديلم مات في حبس الرشيد ، وسليمان وإدريس عقبهما بالغرب .
والعقب من محمد النفس الزكية من رجل واحد وهو عبد الله الأشتر وحده ،
قتل بكابل ، وأمه أم سلمة بنت أبي محمد بن الحسن بن الحسن المثنى .
والعقب من عبد الله الأشتر بن محمد بن عبد الله وحده .
والعقب من ولد إبراهيم قتيل بياخمرا من الحسن بن إبراهيم وحده .
هامش
( 1 ) قريب منه ما في مقاتل الطالبيين : ص 119 .