رحم الله عليا انه * طالما أشجى ابن هند وأرن ( 1 ) .
فأربع اليوم ابن هند انما * انما نغمض بالعين السمن
ثم أتى منزله وقال : والله لئن جلست لهذا المنافق لينعى إلي في كل يوم رجلا
من أهلي وأهل بيتي ويظهر شماتته ، ثم استأذن في الانصراف ، فأحضره معاوية
وأكرمه وقربه وأجلسه معه على السرير وقضى حوائجه وأحسن جائزته وصلته
وألحقه بأهله . وكانت وفاته سنة تسع وأربعين .
[ صفة الحسن ( عليه السلام ) ] :
وحدث عن أحمد بن محمد بن أيوب المغيري أنه قال : كان الحسن ( عليه السلام )
أبيض مشربا حمرة ، أدعج العينين ( 2 ) ، سهل الخدين ، دقيق المسربة ( 3 ) ، كث اللحية ،
ذا وفرة ، وكأن عنقه إبريق فضة ، عظيم الكراديس ( 4 ) ، بعيد ما بين المنكبين ، ربعة
ليس بالطويل ولا القصير ، مليحا ، من أحسن الناس وجها ، وكان يخضب بالسواد ،
جعر الشعر ، حسن البدن . وتوفي وهو ابن خمس وأربعين سنة ( 5 ) .
فصل
في ذكر زوجاته وولده ( عليه السلام )
روي أنه ( عليه السلام ) تزوج سبعين حرة ، وملك مائة وستين أمة في سائر عمره ( 6 ) .
وأما أولاده عليه وعليهم السلام فهم خمسة عشر ولدا ذكرا وأنثى .
منهم : زيد بن الحسن ، وأختاه أم الحسن وأم الحسين ، أمهم أم بشير بنت
هامش
( 1 ) أرن فلان لكذا : ألهاه ( لسان العرب 13 / 187 ) .
( 2 ) الدعج : شدة السواد مع سعتها .
( 3 ) المسربة : بضم الراء الشعر المستدق الذي يأخذ من الصدر إلى السرة .
( 4 ) الكردوس : كل عظمين التقيا في مفصل مثل المنكبين والركبتين .
( 5 ) كشف الغمة : ج 1 ص 525 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 173 باب 23 ح 10 نقلا عن كتاب العدد .