تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
الأيام ونزل بهم الحمام ( 1 ) ، فخلفوا الخلوف ( 2 ) ، وأودت بهم الحتوف ( 3 ) ، فهم صرعى في عساكر الموتى ، متجاورون في غير محلة ( 4 ) التجاور ، ولا صلة بينهم ولا تزاور ، ولا يتلاقون عن قرب جوارهم ( 5 ) ، وأجسامهم نائية من أهلها ، خالية من أربابها ، قد أخشعها ( 6 ) إخوانها ، فلم أر مثل دارها دارا ، ولا مثل قرارها قرارا ، في بيوت موحشة ، وحلول ( 7 ) مخضعة ، قد صارت في تلك الديار الموحشة ، وخرجت عن الدار المؤنسة ، فارقتها عن غير قلى ( 8 ) ، فاستودعتها البلاء ، فكانت أمة مملوكة ، سلكت سبيلا مسلوكة ، صار إليها الأولون ، وسيصير إليها الآخرون ، والسلام ( 9 ) . وقال ( عليه السلام ) وقد خطب الناس بعد البيعة له بالأمر ، فقال : نحن حزب الله الغالبون ، وعترة رسوله الأقربون ، وأهل بيته الطيبون الطاهرون ، وأحد الثقلين

الإمام المجتبى ( عليه السلام ) / وفاته

اللذين خلفهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أمته ، والثاني كتاب الله فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فالمعول علينا في تفسيره لانتظنا ( 10 ) تأويله بل نتيقن حقائقه ، فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة ، قال الله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
هامش
( 1 ) الحمام : بالكسر قدر الموت . ( 2 ) الخلف : بالتحريك والسكون كل من يجئ بعد من مضى إلا أنه بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشر . والخلوف : جمع خلف . ( 3 ) أودى به الموت : ذهب به . والحتوف : بالضم جمع الحتف وهو الموت . ( 4 ) كذا ، والظاهر : غير محل التجاور . ( 5 ) " عن قرب جوارهم " لعلها للتعليل ، أي لا يقع منهم الملاقاة الناشئة عن قرب الجوار ، بل أرواحهم يتزاورون بحسب درجاتهم وكمالاتهم . ( 6 ) كذا في النسخة وفي أكثر نسخ المصدر ، وهو لا يناسب المقام ، وفي بعض نسخ البحار بالجيم ، والجشع : الجزع لفراق الأحبة . ( 7 ) الحلول : بالضم جمع حال ، من قولهم حل بالمكان أي نزل فيه . ( 8 ) القلى : بالكسر البغض . ( 9 ) أمالي الطوسي : ج 1 ص 205 المجلس السابع ح 47 . ( 10 ) لانتظرنا ( خ ل ) .