فأما أبو هاشم عبد الله فإنه كان عظيم القدر ، وكانت الشيعة تعظمه وترى
طاعته ويترددون إليه . وفي سنة ثمان وتسعين قدم أبو هاشم عبد الله بن محمد بن
الحنفية على سليمان بن عبد الملك ، فأعجب به وقضى حوائجه وصرفه وضم إليه
من يسمه ، فلما سار إلى السراة سم فلما علم بذلك قال لأصحابه : ميلوا بي إلى ابن
عمي محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، وهو يومئذ بكراد من السراة من أرض
دمشق . فلما صار إليه أوصى اليه وأعلمه أن الخلافة صائرة إلى ولده ، وأفشى إليه
سائر أخبار الدعوة ، وعرف بينه وبين دعاته ، وقال له : إذا مضت مائة سنة فوجه
دعاتك واعلم أن الأمر يتم لابن الحارثية من ولدك .
وابتدأ الإمام محمد بن علي في دعاء الناس ، فكان أول من استجاب له أربعة
رهط من أهل الكوفة ، وهم : أبو رياح ميسرة النبال ، وأبو عمرو راذان البزاز ،
والمنذر الهمداني ، ومصقلة الطحان ، فأمرهم أن يدعوا إلى إمامته ، فاستجابوا له .
وتوفي أبو هاشم وليس له عقب ، والعقب من ولد محمد بن الحنفية من جعفر وعلي
وعون وإبراهيم شعرة .
وأما العباس بن علي ( عليه السلام ) فخلف من الولد : عبيد الله وأمه لبانة بنت عبيد الله بن
العباس ، وحسن لام ولد . وقتل العباس مع أخيه الحسين بن علي ( عليهم السلام ) بطف
كربلاء .
والعقب من ولد العباس في رجل واحد وهو عبيد الله بن العباس ، ومنه في
الحسن بن عبيد الله ، ومنه في خمسة رجال وهم : عبيد الله وفيه العدد والبيت ،
والفضل ، وحمزة ، وإبراهيم ، والعباس .
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) / الاثنا عشر الذين أنكروا على أبي بكر
وأما عمر بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقد حمل الحديث وكان يرويه عن
عمر بن الخطاب ، وولد محمد وأم موسى أمهما أسماء بنت عقيل بن أبي طالب .
والعقب من ولد عمر بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في رجل واحد وهو محمد بن
عمر ، ومنه في أربعة نفر وهم : عبد الله بن محمد وفيه العدد ، وعبيد الله بن محمد ،
وعمر بن محمد ، وجعفر بن محمد .