وأنكر حملها ، والتبس الأمر على عثمان ، وسأل المرأة : هل افتضك الشيخ ؟
- وكانت بكرا - فقالت : لا . فقال عثمان : أقيموا الحد عليها .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للمرأة : سمين : سم المحيض وسم البول ، فلعل الشيخ
كان ينال منها فسال ماؤه في سم المحيض فحملت منه ، فسلوا الشيخ عن ذلك .
فسئل فقال : قد كنت انزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالافتضاض .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحمل له والولد ولده وأرى عقوبته على الانكار له .
فصار عثمان إلى قضائه بذلك ( 1 ) .
وروي أن رجلا كانت له سرية فأولدها ، ثم اعتزلها وأنكحها عبدا له ، ثم توفي
السيد فعتقت بملك ابنها لها ، وورث ولدها زوجها ، ثم توفي الابن فورثت من
ولدها زوجها ، فارتفعا إلى عثمان يختصمان تقول : هذا عبدي ، ويقول : هي امرأتي
ولست مفرجا عنها .
فقال عثمان : هذه مشكلة ، وأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) حاضر فقال : سلوها هل
جامعها بعد ميراثها له . فقالت : لا . فقال : لو أعلم أنه فعل ذلك لعذبته ، اذهبي
فإنه عبدك ليس له عليك سبيل إن شئت أن تسترقيه أو شئت أن تعتقيه أو تبيعه
فذلك لك ( 2 ) .
وقيل : إن امرأة ولدت على فراش زوجها ولدا له بدنان ورأسان على حقو
واحد ، فالتبس الأمر على أهله أهو واحد أم اثنان ؟ فصاروا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
يسألونه عن ذلك ليعرف ( 3 ) الحكم فيه . فقال لهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اعتبروه إذا نام
ثم أنبهوا إحدى البدنين والرأسين فإن انتبها جميعا معا في حالة واحدة فهما
انسان واحد ، وإن استيقظ أحدهما والآخر نائم فهما اثنان وحقهما من الميراث
حق اثنين ( 4 ) .
وقيل : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دخل ذات يوم المسجد فوجد شابا حدثا يبكي
هامش
( 1 ) الإرشاد : ص 112 - 113 .
( 2 ) الإرشاد : ص 113 .
( 3 ) كذا ، وفي الإرشاد : ليعرفوا .
( 4 ) الإرشاد : ص 113 - 114 .