بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلى ابنه الحسن ( عليه السلام ) ، وهي نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالي
دفعه إلى أبان وقرأها عليه ، وقال أبان : قرأتها على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) .
قال سليم : شهدت وصية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حين أوصى إلى ابنه
الحسن ( عليه السلام ) ، وأشهد على وصيته الحسين ( عليه السلام ) ومحمدا وجميع ولده ورؤساء أهل
بيته وشيعته ، ثم دفع إليه الكتاب والسلاح ثم قال : يا بني أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أن أوصي إليك وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي ، كما أوصى إلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ودفع إلي كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك
الحسين ( عليه السلام ) .
قال : ثم أقبل على ابنه الحسين ( عليه السلام ) وقال له : وأمرك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تدفعه
إلى ابنك علي بن الحسين .
ثم أقبل على علي بن الحسين فقال له : وأمرك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تدفعه إلى
ابنك محمد بن علي فأقرأه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومني السلام .
ثم أقبل على ابنه الحسن ( عليه السلام ) وقال له : يا بني أنت ولي الأمر وولي الدم فإن
عفوت فلك ، وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم .
ثم قال : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب :
أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله
أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، ثم إن
صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا
من المسلمين .
ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من
المؤمنين بتقوى الله ربكم ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله
جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم . سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام ، وان
البغض خالعة الدين وفساد ذات البين ، ولا قوة إلا بالله . انظروا ذوي أرحامكم
الدر النظيم — صفحة 379
مساهمون: يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي
ص٣٧٩