إلى علي حلبها ودرها * إلى علي نفعها وضرها
إلى علي خيرها وشرها * حتى تقروا أنه أبرها
وتقدم أبو الهيثم بن التيهان الأنصاري ثم تقدم عقبة بن عامر الأنصاري وكان
بدريا عقبيا ثم تقدم خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين ( رضي الله عنه ) فتكلم بكلام
طويل يحض فيه على قتال الفئة الباغية ، وتقدم الحجاج بن غزية الأنصاري ،
وحمل زياد بن لبيد الأنصاري ، ثم تقدم زيد بن أرقم الأنصاري ، وتقدم خالد بن
أبي خالد وتقدم الحارث بن حسان الذهلي فنادى : يا بني ثعلبة أشيفوا نحوي
واسمعوا قولي . فاجتمع إليه بكر بن وائل وأهل الكوفة فقال : يا قوم إني لما قدمت
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورأيت أصحابه لم أر أحدا من الناس عنده بمنزلة
صاحبكم أعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، كان أدنى إليه منهم مجلسا ،
وأمسهم به رحما ، وأفضلهم عنده مكانا ، وكان وزيره وأمينه ووصيه ، فمن كان
ناصرا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته فلينصر هذا الرجل اليوم ، فوالله إن ناصر هذا
اليوم كناصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل اليوم .
وتقدم أبو أمية الأصم وهو يقول :
هذا علي قائد يرضى به * مولى رسول الله من أصحابه
من عوده الباقي ومن نصابه ( 1 ) * ومن مواسيه ومن إينابه .
وتقدم عامر بن شداد الأزدي ، فأسره الأشتر ومضى به إلى علي ( عليه السلام ) فبايعه .
وحمل فروة بن نوفل الأشجعي صاحب النخيلة وكان للأشتر - وهو مالك بن
الحارث - غناء عظيم .
ويقال ان عبد الله بن الزبير أخذ بخطام الجمل فقبله وأراد أن يخرج إلى
الأشتر ، فسألته عائشة من هو ، فعرفها أنه عبد الله بن الزبير ، فكرهت خروجه إليه
وحذرته من الأشتر ، فلم يقبل منها . فقيل : إن الأشتر صرع ابن الزبير فجعل ينادي :
اقتلوني ومالكا واقتلوا مالكا معي ، فأقبل الناس إليهما ، وشغل الأشتر عن ابن
هامش
( 1 ) النصب والنصب : العلم المنصوب ( لسان العرب 1 / 759 ) .