وحمل عمرو بن الحمق الخزاعي . وتقدم رفاعة بن شداد البجلي ثم رجع
إلى موقفه ، وتبين في أصحاب الجمل اختلالا فرجع وهو يرتجز ويقول :
إني إذا ما كثر الصياح * والتفت الرماح بالرماح
وأبرز المناطح المنطاح * ناديت في الفتية الأبراح
هذا علي في الدجى مصباح * وخير من تضمه البطاح
وخير من تطلب له الرياح * وخير من قاربه القداح
نحن بدا من فضله فصاح * نقوله جهرا هو الصراح .
وحمل عبد الرحمن الكندي وهو من أولاد الملوك ، وكانت الراية مع حجر بن
عدي ، وعبد الرحمن يرتجز ويقول :
قد حمل الراية خير كندة * حجر وحجر لعلي عدة
متوج في قومه بالنجدة * قد قاتل الشرك وأهل الردة
وخرج رجل من الأزد من أصحاب الجمل يضرب بسيفه بين الصفين ويقول :
أقتلهم ولا أرى أبا الحسن * ضربته بصارم مثل اللبن
ذاك الذي في الحادثات قد قرن * ذاك الذي يطلب فينا بالإحن
فحمل عليه حجر بن عدي وهو يقول :
يا أيها السائل ما علي * أثبت فأنت رجل شقي
هذا علي وهو الوصي * آخاه يوم الحرة النبي
وقال هذا بعدي الولي * وعاه واع ونسي الشقي
ثم شد عليه حجر بن عدي فضربه ضربة خر منها منكسا .
ثم تقدم يزيد بن محنفة الجعفي ، وتقدم عبد الله بن الحارث أخو الأشتر ،
وحمل الأفوه بن قدامة الأزدي وهو يقول :
إني إذا الحرب تعالى أمرها * لم يعدني ضحضاحها وغمرها
باشرتها حتى يبوخ ( 1 ) جمرها
هامش
( 1 ) بأخت النار والحرب تبوخ بوخا : سكنت فخترت ( لسان العرب 3 / 9 ) .