فقال : أمير المؤمنين : كذبت يا لعين .
قال : فمن يشهد أنه للمرأة يا علي ؟
فقال : الشاهد الذي لا يكذبه أحد من أهل الكوفة .
فقال الرجل : إذا شهد شاهد وكان صادقا سلمته إلى المرأة .
فقال علي ( عليه السلام ) : تكلم أيها الجمل لمن أنت ؟
فقال بلسان فصيح : يا أمير المؤمنين وخير الوصيين أنا لهذه المرأة منذ بضع
عشرة سنة .
فقال علي ( عليه السلام ) : خذي جملك ، وعارض الرجل بضربة قسمه نصفين ( 1 ) .
وقيل : قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حبر من أحبار اليهود ، فقال : يا رسول الله إن
قومي أرسلوني إليك وقالوا إن نبيهم موسى بن عمران ( عليه السلام ) عهد إليهم أنه يبعث
بعده نبي من العرب ، فإذا بعث فامضوا إليه وسلوه أن يخرج لكم من الجبل سبع
نوق سود الحدق حمراء الوبر ، فإن أخرجها فآمنوا به واتبعوه وصدقوه .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الله أكبر الله أكبر قم بنا يا أخا اليهود ، فخرج إلى ظاهر المدينة
وجاء إلى جبل فصلى عنده ركعتين وتكلم بكلام خفي فانصدع الجبل وسمعنا
حنين النوق .
فقال اليهودي : صبرا يا محمد حتى أمضي إلى قومي وأحضرهم ليقضوا
عدتهم ويؤمنوا بك . فمضى ولم يعد .
فلما قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجلس أبو بكر وصل اليهودي مع قومه ، فدخلوا عليه
وطلبوا عدتهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال لهم : عليكم بعلي ( عليه السلام ) ، ونهض ومعه الصحابة
واليهود إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . فلما نظر إليهم سار أمامهم قاصدا إلى الجبل فصلى
عنده ركعتين وتكلم بكلام خفي فانصدع الجبل وانشق وخرجت النوق السبعة ،
فقال : دونكم يا جماعة اليهود عدتكم . فقالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
هامش
( 1 ) أوردها العلامة الحلي في اليقين : ص 72 الباب الثالث والتسعون وص 144 الباب الرابع
والأربعون بعد المائة ، نقلا عن كتاب الأربعين .