جمال العلماء أبو جعفر محمد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس الرازي رحمة الله
عليه بمدينة السلام في داره بدرب البصريين في منتصف ربيع الأول سنة إحدى
وثمانين وخمسمائة ، قال : حدثنا الإمام الكبير السيد الأمير جمال الدين عز
الاسلام فخر العشيرة علم الهدى شرف آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبو محمد إبراهيم بن
علي بن محمد العلوي الحسيني الموسوي بكازرون في التاسع عشر من رجب
سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ، قال : حدثنا الشيخ العارف شهريار بن تاج
الفارسي ، قال : حدثني القاضي أبو القاسم أحمد بن طاهر الثوري ، قال : حدثنا
شيخ الاسلام شرف العارفين أبو المختار الحسن بن عبد الوهاب ، قال : حدثني أبو
النجيب علي بن محمد بن إبراهيم ، عن الأشعث بن مرة ، عن البتي بن ( 1 ) سعيد ، عن
هلال بن كيسان ، عن الطيب القواصري ، عن عبد الله بن سلمة المنتجي ، عن
سفارة بن الأصيمد البغدادي ، عن ابن حريز ، عن أبي الفتح المغازلي ، عن عمار بن
ياسر ، قال : كنت بين يدي مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإذا بصوت قد أخذ جامع
الكوفة ، فقال لي : يا عمار ائت بذي الفقار الباتر الأعمار ، فجئته بذي الفقار .
فقال : اخرج يا عمار وامنع الرجل عن ظلامة هذه المرأة فإن انتهى وإلا منعته
بذي الفقار .
قال عمار : فخرجت فإذا أنا برجل وامرأة قد تعلقا بزمام جمل والمرأة تقول
الجمل لي والرجل يقول الجمل لي ، فقلت : إن أمير المؤمنين ينهاك عن ظلم هذه
المرأة .
فقال : يشتغل علي بشغله ويغسل يده من دماء المسلمين الذين قتلهم بالبصرة
ويريد أن يأخذ جملي ويدفعه إلى هذه المرأة الكاذبة .
فقال عمار ( رضي الله عنه ) : فرجعت لأخبر مولاي وإذا به قد خرج وقد لاح الغضب في
وجهه وقال له : ويلك خل جمل المرأة .
فقال : هو لي .
هامش
( 1 ) في " اليقين " للعلامة الحلي الليثي عن سعيد .