تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ويجر طائرها فلا * يزقوا ولا يتغرد حسدوا النبوة أن ترى * في هاشم وتمردوا جره عليها غيرة * فليرغمن الحسد ولأملأن وجوههم * وهم عرين ( 1 ) ركدوا فيها بصقر قماية * ووجوههم تتربد ( 2 ) فعل الأعز بذي * المذلة والحسام مجرد وأبيك لولا أن يقال * صأصأ ( 3 ) الهزبر المزبد ( 4 ) لوجدتني مبد بما * يخلو عليك وعردوا ( 5 ) فلقد عرفتك صادقا * بالقول لا تتفند ما زلت تنطق بالصواب * وأنت طفل أمرد مبدي النصيحة جاهدا * وبك الغمامة ترعد يسقى بوجهك صوبها * وطراؤها والجد حد فيك الوسيلة في * الشدائد والربيع المرفد ( 6 ) ( 7 ) ثم قال : يا محمد أيهم الفاعل ؟ فأشار النبي ( عليه السلام ) إلى ابن الزبعري ، فدعاه أبو طالب فوجأ أنفه حتى أدماها ، ثم أمر بالفرث والدم فأمر على رؤوس الملأ ، ثم قال : يا بن أخي أرضيت . ثم قال : سألت من أنت ، ثم نسبه إلى آدم ( عليه السلام ) . ثم قال : أنت والله أشرفهم حسبا وأرفعهم منصبا ، يا معشر قريش من شاء منكم أن يتحرك فليفعل ، أنا الذي تعرفوني .
هامش
( 1 ) العرين : اللحم ( لسان العرب 13 / 281 ) . ( 2 ) تربد وجهه : أي تغير من الغضب ( لسان العرب 3 / 170 ) . ( 3 ) صأصأ من الرجل : فرق منه واسترخى ، وصأصأة مني أي خوفا وذلا ( لسان العرب 1 / 107 ) . ( 4 ) رجل مزبد : إذ غضب وظهر على صماغيه زبدتان ( لسان العرب 3 / 193 ) . ( 5 ) عرد : اشتد ( لسان العرب 3 / 287 ) . ( 6 ) الرفد بالكسر : العطاء والصلة ، والمرفد : المعونة ( لسان العرب 3 / 181 ) . ( 7 ) روى معظمها ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة : ج 3 ص 319 .