ويجر طائرها فلا * يزقوا ولا يتغرد
حسدوا النبوة أن ترى * في هاشم وتمردوا
جره عليها غيرة * فليرغمن الحسد
ولأملأن وجوههم * وهم عرين ( 1 ) ركدوا
فيها بصقر قماية * ووجوههم تتربد ( 2 )
فعل الأعز بذي * المذلة والحسام مجرد
وأبيك لولا أن يقال * صأصأ ( 3 ) الهزبر المزبد ( 4 )
لوجدتني مبد بما * يخلو عليك وعردوا ( 5 )
فلقد عرفتك صادقا * بالقول لا تتفند
ما زلت تنطق بالصواب * وأنت طفل أمرد
مبدي النصيحة جاهدا * وبك الغمامة ترعد
يسقى بوجهك صوبها * وطراؤها والجد حد
فيك الوسيلة في * الشدائد والربيع المرفد ( 6 ) ( 7 )
ثم قال : يا محمد أيهم الفاعل ؟ فأشار النبي ( عليه السلام ) إلى ابن الزبعري ، فدعاه
أبو طالب فوجأ أنفه حتى أدماها ، ثم أمر بالفرث والدم فأمر على رؤوس الملأ ،
ثم قال : يا بن أخي أرضيت . ثم قال : سألت من أنت ، ثم نسبه إلى آدم ( عليه السلام ) . ثم قال :
أنت والله أشرفهم حسبا وأرفعهم منصبا ، يا معشر قريش من شاء منكم أن يتحرك
فليفعل ، أنا الذي تعرفوني .
هامش
( 1 ) العرين : اللحم ( لسان العرب 13 / 281 ) .
( 2 ) تربد وجهه : أي تغير من الغضب ( لسان العرب 3 / 170 ) .
( 3 ) صأصأ من الرجل : فرق منه واسترخى ، وصأصأة مني أي خوفا وذلا ( لسان العرب 1 / 107 ) .
( 4 ) رجل مزبد : إذ غضب وظهر على صماغيه زبدتان ( لسان العرب 3 / 193 ) .
( 5 ) عرد : اشتد ( لسان العرب 3 / 287 ) .
( 6 ) الرفد بالكسر : العطاء والصلة ، والمرفد : المعونة ( لسان العرب 3 / 181 ) .
( 7 ) روى معظمها ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة : ج 3 ص 319 .