ولكني امرأة في غيرة شديدة وأخاف أن ترى مني شيئا يعذبني الله به ، وأنا امرأة
قد دخلت في الستين ، وأنا ذات عيال .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما ما ذكرت من الغيرة فسوف يذهبها الله عنك ، وأما ما ذكرت
من الستين فقد أصابني مثل الذي أصابك ، وأما ما ذكرت من العيال فإنما
عيالك عيالي .
فقالت : فقد سلمت يا رسول الله . فتزوجها فقالت : قد أبدلني الله بأبي سلمة
خيرا منه ( 1 ) .
وعاشت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمرا طويلا حتى كانت آخر أزواجه موتا ،
توفيت سنة اثني وستين في زمن يزيد بن معاوية بالمدينة ، ودفنت بالبقيع .
وكان زواجه بها بعد وقعة بدر من سنة اثنتين من التاريخ .
وفي هذه السنة تزوج ( صلى الله عليه وآله ) بحفصة بنت عمر ، وكانت قبله ( عليه السلام ) تحت خنيس
ابن عبد الله بن حذافة السهمي ، فبقيت إلى آخر خلافة علي ( عليه السلام ) وتوفيت بالمدينة .
ثم تزوج ( عليه السلام ) زينب بنت جحش الأسدية ، وهي بنت أديمة بنت عبد المطلب ،
وكانت عند زيد بن حارثة ، وهي أول من ماتت من نسائه بعده في أيام عمر ( 2 ) .
ثم تزوج جويرية بنت الحارث بن ضرار المصطلقية ، ويقال إنه اشتراها
فأعتقها وتزوجها ، فماتت في سنة ست وخمسين ، وكانت من قبل عند مالك بن
صفوان بن ذي الشفرتين ( 3 ) .
وتزوج ( صلى الله عليه وآله ) أم حبيبة بنت أبي سفيان واسمها رملة - وكانت عند عبد الله بن
جحش - في سنة ست ، وبقيت إلى إمارة معاوية ( 4 ) . وفي رواية أنه تزوجها قبل
أم سلمة .
ثم تزوج ( صلى الله عليه وآله ) صفيه بنت حيي بن أخطب النظري ، وكانت عند سلام بن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 227 باب 3 ح 10 ، رواه مختصرا .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 160 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 160 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 160 .