فاذهب علي فما ظفرت بمثله * فخرا ولا لاقيت مثل المعضل ( 1 )
وروي أن عليا ( عليه السلام ) قتل يوم الخندق أيضا حسلا ولد عمرو بن عبد ود ( 2 ) .
وقالت أخت عمرو : والله لا ثأرت قريش بأخي ما حنت النيب ( 3 ) ( 4 ) .
وقيل : كانت صفية بنت عبد المطلب في قارع حصن حسان بن ثابت في يوم
الخندق ، قالت : وكان حسان معنا فيه مع النساء والصبيان ، قالت : فمر بنا يهودي
فجعل يطيف بالحصن . قالت : فقلت : يا حسان إن هذا اليهودي ما آمنه أن يدل
على عوراتنا من ورائنا من يهود وقد شغل عنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه فانزل
اليه فاقتله .
فقال : يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا .
قالت : فلما قال ذلك ولم أر عنده شيئا احتجزت ثم أخذت عمودا ونزلت اليه
فضربته حتى قتلته ، فلما فرغت منه رجعت إلى الحصن قلت : يا حسان انزل إليه
فاسلبه فإنه لم يمنعني عن سلبه إلا أنه رجل .
فقال : ما لي بسلبه حاجة يا بنت عبد المطلب ( 5 ) .
وقال عبد الله بن الزبير : كنا في قارع أطم ( 6 ) حسان مع النساء يوم الخندق ،
ومعنا حسان قد ضرب وتدا في الأطم ، فإذا حمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على المشركين
حمل على الوتد فضربه بالسيف ، وإذا أقبل المشركون انحاز عن الوتد حتى كأنه
يقاتل قرنا يريد التشبه بهم .
غزاة بني قريظة
ولما انهزم الأحزاب عمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) على قصد بني قريظة في ذي القعدة ،
هامش
( 1 ) الروض الآنف : ج 3 ص 291 .
( 2 ) البداية والنهاية : ج 4 ص 116 .
( 3 ) النيب : المسنة من النوق ( لسان العرب 1 / 777 ) .
( 4 ) الإرشاد للمفيد : ص 57 .
( 5 ) السيرة النبوية لابن هشام : ج 3 ص 136 - 137 .
( 6 ) الأطم : حصن مبني بحجارة ( لسان العرب 12 / 19 ) .