تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فاذهب علي فما ظفرت بمثله * فخرا ولا لاقيت مثل المعضل ( 1 ) وروي أن عليا ( عليه السلام ) قتل يوم الخندق أيضا حسلا ولد عمرو بن عبد ود ( 2 ) . وقالت أخت عمرو : والله لا ثأرت قريش بأخي ما حنت النيب ( 3 ) ( 4 ) . وقيل : كانت صفية بنت عبد المطلب في قارع حصن حسان بن ثابت في يوم الخندق ، قالت : وكان حسان معنا فيه مع النساء والصبيان ، قالت : فمر بنا يهودي فجعل يطيف بالحصن . قالت : فقلت : يا حسان إن هذا اليهودي ما آمنه أن يدل على عوراتنا من ورائنا من يهود وقد شغل عنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه فانزل اليه فاقتله . فقال : يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا . قالت : فلما قال ذلك ولم أر عنده شيئا احتجزت ثم أخذت عمودا ونزلت اليه فضربته حتى قتلته ، فلما فرغت منه رجعت إلى الحصن قلت : يا حسان انزل إليه فاسلبه فإنه لم يمنعني عن سلبه إلا أنه رجل . فقال : ما لي بسلبه حاجة يا بنت عبد المطلب ( 5 ) . وقال عبد الله بن الزبير : كنا في قارع أطم ( 6 ) حسان مع النساء يوم الخندق ، ومعنا حسان قد ضرب وتدا في الأطم ، فإذا حمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على المشركين حمل على الوتد فضربه بالسيف ، وإذا أقبل المشركون انحاز عن الوتد حتى كأنه يقاتل قرنا يريد التشبه بهم . غزاة بني قريظة ولما انهزم الأحزاب عمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) على قصد بني قريظة في ذي القعدة ،
هامش
( 1 ) الروض الآنف : ج 3 ص 291 . ( 2 ) البداية والنهاية : ج 4 ص 116 . ( 3 ) النيب : المسنة من النوق ( لسان العرب 1 / 777 ) . ( 4 ) الإرشاد للمفيد : ص 57 . ( 5 ) السيرة النبوية لابن هشام : ج 3 ص 136 - 137 . ( 6 ) الأطم : حصن مبني بحجارة ( لسان العرب 12 / 19 ) .