[ غزوة ] أحد
وكانت غزوة أحد في شوال ، وهو يوم المهراس ( 1 ) .
قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وقتادة والربيع والسدي وابن
إسحاق : نزل قوله تعالى : * ( وإذ غدوت من أهلك ) * ( 2 ) وهو المروي عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وعن زيد بن وهب * ( ان الذين تولوا منكم ) * ( 4 ) . فقال : لم انهزمنا وقد وعدنا
بالنصر ؟ ! فنزل : * ( ولقد صدقكم الله وعده ) * ( 5 ) ( 6 ) .
وعن ابن مسعود والصادق ( عليه السلام ) : لما قصد أبو سفيان في ثلاثة آلاف من
قريش إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويقال في ألفين ، منهم مائتا فارس والباقون ركب ، ولهم
سبعمائة درع ، وهند ترتجز وتقول :
نحن بنات طارق * نمشي على النمارق ( 7 )
والمسك في المفارق ( 8 ) * والدر في المخانق ( 9 )
وكان قد استأجر أبو سفيان يوم أحد ألفين من الأحابيش ( 10 ) يقاتل بهم
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فنزل : * ( ان الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ) * ( 11 ) .
فرأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يقاتل الرجال على أفواه السكك ( 12 ) والضعفاء من فوق
هامش
( 1 ) المهراس : حجر منقور يتوضأ منه ، وماء بأحد .
( 2 ) آل عمران : 117 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 191 .
( 4 ) آل عمران : 149 .
( 5 ) آل عمران : 145 .
( 6 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 191 .
( 7 ) النمرق والنمرقة : الوسادة الصغيرة يتكأ عليها .
( 8 ) والمفارق : جمع مفرق وهو من الشعر موضع افتراقه .
( 9 ) والمخانق : جمع المخنقة : القلادة وما يخنق به .
( 10 ) الأحابيش جمع الأحبوش : الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة .
( 11 ) الأنفال : 36 .
( 12 ) السكة : الطريقة المصطفة من النخل ، ومنها قيل للأزقة سكك لاصطفاف الدور فيها . النهاية
لابن الأثير : ج 2 ص 384 .