تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وختم الأمر بمناولة النبي ( صلى الله عليه وآله ) كفا من الحصى فرمى بها في وجوههم وقال لهم : شاهت الوجوه ، فلم يبق أحد منهم إلا ولى الدبر لذلك منهمزما ، وكفى الله المؤمنين القتال بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . عن الكلبي وأبي جعفر وأبي عبد الله قالوا ( 1 ) : كان إبليس لعنه الله في صف المشركين آخذا بيد الحارث بن هشام فنكص على عقبيه ، فقال له الحارث يا سراقة : إلى أين أتخذلنا ونحن على هذه الحالة ؟ فقال : إني أرى ما لا ترون . فقال : والله ما ترى إلا جعاسيس ( 2 ) يثرب . فدفع في صدر الحارث وانهزم ، وانهزمت قريش . فلما قدموا مكة قالوا : هزم الناس سراقة ، فبلغ ذلك سراقة فقال : والله ما شعرت بمسيركم حتى بلغني فراركم ( 3 ) . وقال علي بن عباس في قوله : * ( مسومين ) * ( 4 ) أنه كان عليهم عمائم بيض قد أرسلوها بين أكتافهم ( 5 ) . وقال عروة : كانوا على خيل بلق وعليهم عمائم صفر ( 6 ) . وقال الحسن وقتادة : كانوا قد أعلموا الصوف في نواصي الخيل وأذنابها . عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) أنه سمع غفاري في سحابة حمحمة الخيل وقائل يقول : أقدم حيزوم ( 7 ) ، وحيزوم اسم فرس جبرئيل . عن البخاري : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر : هذا جبريل أخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل : قال . ( 2 ) الجعاسيس : جمع الجعسوس بضم الجيم وهو القصير أو قبيح المنظر . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 188 . ( 4 ) آل عمران : 125 . ( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 188 . ( 6 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 189 . ( 7 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 189 . ( 8 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 189 .