وبات وباتتْ له ليلةٌ * كليلة ذي العائر الأرمد
وذلك من نبأٍ جاءني * وخُبِّرْتُهُ عن بني الأسْوَدِ
وقد اختلفوا في معنى تمامها ونقصانها ، فذهب أكثر البصريين إلى أن تمامها دلالتها على الحدث والزمان ، فإن سلبت الدلالة على الحدث وتمحضت في الدلالة على الزمان كانت ناقصة . وهو وجه قوي ، لكن ابن هشام اختار أنها ناقصة ، لأنها لم تكتف بالمرفوع واحتاجت إلى منصوب .
كان الزائدة
تستعمل كان في العربية ناقصة فتحتاج إلى اسم وخبر . وتامة فتحتاج إلى مرفوع فقط . وتستعمل زائدة فلا تحتاج إلى شئ ، وشرط زيادتها أن تكون بلفظ الماضي ، وتكون بين شيئين متلازمين ، ليسا جاراً ومجروراً كقولك : ما كان أحسن زيداً ، أصله : ما أحسن زيداً ، فزيدت فيه كان .
وقد يحذف آخر مضارع كان
يجوز حذف آخر كان إذا كانت بلفظ المضارع مجزومة ، وغير موقوف عليها ، ولا متصلة بضمير نصب ، ولا بساكن . كقوله تعالى : وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا . أصله أكون ، فحذفت الضمة للجازم والواو للساكنين ، وهما حذفان واجبان . وحذفت النون للتخفيف ، وهو حذفٌ جائز .