وقولهم : التمس ولو خاتماً من حديد .
وقول الشاعر :
لا يأمن الدهر ذو بغيٍ ولو ملكاً * جنودُهُ ضاق عنها السهلُ والجبلُ
ما ولا ولات النافية
تعمل ما ، ولا ، ولات النافية عمل ليس ، فترفع الاسم وتنصب الخبر .
أما ما ، فالحجازيون يُعملونها عمل ليس ، وبها جاء التنزيل ، قال الله تعالى : مَا هَذَا بَشَراً . مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ . ولإعمالها عندهم ثلاثة شروط أن يتقدم اسمها على خبرها ، وأن لا تقترن بأن الزائدة ، ولا يقترن خبرها بإلا ، فلهذا أهملت في قولهم : ما مسئٌ من أعتب ، لتقدم الخبر . كما أهملت لوجود إن في قول الشاعر :
بني غدانة ما إن أنتمُ ذهب * ولا صريفٌ ولكن أنتمُ الخزفُ
كما أهملت لاقتران خبرها بإلا في قوله تعالى : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ . وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ .
أما بنو تميم فلا يُعملونها عمل ليس أبداً ، ويقرؤون : ما هذا بشرٌ .
وأما لا النافية ، فتعمل عمل ليس بأربعة شروط : أن يتقدم اسمها ، ولا يقترن خبرها بإلا ، وأن يكون اسمها وخبرها نكرتين ، ويكون ذلك في