إلا عند ذي حسب أو دين ، والسعيد من وعظ بغيره ، والمغبون لا محمود ولا مأجور ، البر لا يبلى ، والذنب لا ينسى .
( 6 ) وقال عليه السّلام : لو لم يتواعد اللَّه عباده على معصيته لكان الواجب ألا يعصى شكرا لنعمه ، ومن ههنا أخذ القائل - وقيل إنها لأمير المؤمنين عليه السّلام :
هب البعث لم تأتنا رسله
وجاحمة النار لم تضرم
أليس من الواجب المستحق
حياء العباد من المنعم
وقال عليه السّلام : ما أكثر العبر ، وما أقل المعتبرين .
وقال عليه السّلام : أقل ما يلزمك للَّه تعالى ألا تستعينوا بنعمه على معاصيه .
( 7 ) وقال عليه السّلام في صفة الدنيا : دار أولها عناء ، وآخرها فناء ، وحلالها فيه حساب ، وحرامها فيه عقاب ، من استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها حزن ، ومن سعى إليها فاتته ، ومن قعد عنها أتته ، ومن أبصر بها بصرته ، ومن أبصر إليها أعمته .
( 8 ) قال الحسين عليه السّلام : في مسيره إلى كربلا : إن هذه الدنيا قد تغيرت وتنكرت ، وأدبر معروفها ، فلم يبق منها إلا صبابة كصابة الإناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ، ألا ترون أن الحق لا يعمل به ، وأن الباطل لا ينتهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء اللَّه محقا ، فإني لا أرى الموت إلَّا الحياة ، ولا الحياة مع الظالمين إلا برما . إن الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معائشهم فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الديّانون .
( 9 ) جامع الأخبار : روي أن الحسين بن علي عليهما السّلام جاءه رجل وقال : أنا رجل عاص ولا أصبر عن المعصية فعظني بموعظة فقال عليه السّلام : افعل خمسة أشياء وأذنب ما شئت ، فأول ذلك : لا تأكل رزق اللَّه وأذنب ما شئت ، والثاني : اخرج من ولاية اللَّه وأذنب ما شئت ، والثالث : اطلب موضعا لا يراك اللَّه وأذنب ما شئت ، والرابع : إذا
هامش
( 6 ) ج 75 ص 69 .
( 7 ) ج 75 ص 117 .
( 8 ) ج 75 ص 116 .
( 9 ) ج 75 ص 126 .