حاربك حاربته ، فقال : ذاك من أخذت ميثاقه لك ولوصيك ولذريتكما بالولاية » ( 1 ) .
وعن أبي هارون ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال لنفر عنده وأنا حاضر : مالكم تستخفون بنا ؟ ! قال : فقام إليه رجل من خراسان فقال : معاذ لوجه الله أن نستخف بك أو بشيء من أمرك ، فقال : بلى ، إنك أحد من استخف بي ، فقال : معاذ لوجه الله أن أستخف بك ، فقال له : ويحك ! ألم تسمع فلاناً ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك : احملني قدر ميل فقد والله عييت ؟ والله ما رفعت به رأساً ; لقد استخففت به ، ومن استخف بمؤمن فبنا استخف ، وضيّع حرمة الله عز وجل » ( 2 ) .
د - تعيير المؤمن
ومنه تعيير المؤمن بارتكاب الذنب أو عمل السوء ، وتأنيبه عليه ، وهذا غير نهيه عن المنكر أو نصيحته بقصد ردعه عن الذنوب .
فقد ورد في الحديث المعتبر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « من عيَّر مؤمناً بذنب لم يمت حتى يركبه » ( 3 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : « من لقي أخاه بما يؤنّبه أنّبه الله في الدنيا والآخرة » ( 4 ) .
ه - إحصاء عثرات المؤمن
ومنه إحصاء عثرات المؤمنين بقصد الإساءة إليهم ، واستغلالها لهتك حرمتهم ، وهدم مروّتهم .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أبعد ما يكون العبد من الله أن يكون الرجل يؤاخي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 590 ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 592 ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 596 ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 596 ، ح 4 .