كما أن من جملة هذه التشريعات المهمة في هذا المستوى من العلاقة موضوع عقد الاجتماعات واللقاءات التي يتم بها تداول شؤون المسلمين ، وإحياء أمر الدين ، والقضايا الخاصة بالجماعة الصالحة فكرياً وعقائدياً واجتماعياً وسياسياً ، كما عرفنا ذلك في الأبعاد السابقة .
خامساً : بُعد المعاملة الخاصة
في هذا البعد نجد تفاصيل كثيرة مذكورة في أبواب ومواضع عديدة من الفقه والشريعة يمكن التعرف عليها في محلها المناسب ، ولكن نشير هنا إلى بعض النماذج التي وردت في أبواب وآداب العشرة ، مضافاً إلى ما سبق الإشارة إليه ، أو ما يمكن أن نجده في القواعد والأسس للعلاقات الاجتماعية ، وهي محدودة نسبياً ولكنها مفيدة في توضيح التصور النظري تجاه هذا الموضوع :
الصلاة على آل الرسول
أ - فموضوع الصلاة على رسول الله وآله في جميع المواطن والحالات - كما سوف نشير إليه في نظام الشعائر والعبادات - يعبر عن هذه المعاملة الخاصة ، حتى لنجد أن تقديم الصلاة على النبي وآله على الدعاء يكون سبباً في استجابة هذا الدعاء ، حيث لا يرد الله سبحانه وتعالى دعاء الصلاة ، وهو بكرمه سوف يقرر استجابة الدعاء الآخر بها في عدم الرد ، كما ورد ذلك عن علي ( عليه السلام ) في قوله : « إذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ثم سل حاجتك ، فإن الله أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي إحداهما