اشخاص لا يستجاب دعاؤهم
وقد ورد في أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) أن الدعاء إذا كان على خلاف القواعد والأصول ، والأسباب الطبيعية أو الشرعية التي وضعها اللّه تعالى تحت تصرف الانسان لقضاء حاجته ، وهو قادر بسعيه على تحقيق ما يريده من اللّه تعالى ، فإن مثل هذا الدعاء لا يستجاب ، وقد وردت نماذج في الحديث عن مثل هؤلاء الاشخاص وهم :
1 - القادر على السعي للرزق وقد أمره اللّه تعالى بذلك ولكنه يجلس في بيته ويدعو اللّه أن يرزقه .
2 - القادر على طلاق زوجته والخلاص منها وهي تؤذيه فلا يطلقها بل يدعو عليها .
3 - المتساهل في توثيق ديونه بالاشهاد أو غيره على غرمائه فيترك ذلك فينكره الغرماء فيدعو عليهم .
4 - القادر على تغيير داره فيؤذيه جاره فلا يغير داره ثم يدعو عليه .
5 - المفسد لماله الذي رزقه اللّه تعالى إياه فيتلف ماله ثم يدعو اللّه ليرزقه .
6 - المصرون على المعاصي وآكلوا المال الحرام وهم قادرون على التوبة والإنابة وترك اكل المال بالباطل ، فإنه لا يستجاب دعاؤهم ( 1 ) .
وبهذا يمكن أن نفهم أن تغيير المجتمع الانساني لما كان له سبب طبيعي هو تغيير ما بالنفس بقاعدة أن اللّه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم . فان ذلك لا يحصل بالدعاء بل بان يسعى المجتمع بتغيير نفسه وعندئذ يكون الدعاء مؤثراً لإزالة الموانع الأخرى أو تهيئة الأسباب الخارجة عن
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 321 ، ب 33 .