فإنها كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً . ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا ( ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين ) . وإنها لتحطّ الذنوب حطَّ الورق ، وتطلقها إطلاق الرّبق ، وشبّهها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بالحمّة تكون على باب الرّجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدّرن ، وقد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زينة متاع ولا قرّة عين من ولد ولا مال . يقول اللّه عز وجل : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه وإقام الصلاة وايتاء الزكاة ) وكان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) نصباً بالصلاة بعد التبشير له بالجنّة ، لقول اللّه سبحانه : ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) وكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه » ( 1 ) .
وللصلاة شروط وآداب ترتبط بالمصلي ولباسه ومكانه ومسجده ، أهمها الطهارة في بدنه ولباسه وفي مسجده من النجاسات ، والوضوء وهو الطهارة المعنوية التي يحصل عليها الانسان بالوضوء أو الغسل ، وأن يكون مكانه مباحاً غير مغصوب ، وألاّ يكون لباسه من الحرير أو الذهب أو من حيوان غير مأكول اللحم أو الميتة . إلى غير ذلك من الأحكام التي يمكن الحصول عليها مفصلة في الرسائل العملية للفقهاء .
الصلاة المستحبة غير المؤقتة
أما الصلوات الواجبة فهي اليومية وهي صلاة الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ومنها صلاة الجمعة التي تكون بدلاً عن صلاة الظهر يوم الجمعة ، وصلاة العيدين والآيات ( 2 ) والصلاة الواجبة بالنذر أو العهد أو اليمين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 19 ، ح 8 .
( 2 ) تجب صلاة العيدين في حضور الإمام المعصوم . وفي حالة غيابه تكون مستحبة ، وقد تقدم الحديث عنها ، وكذلك الحال في صلاة الجمعة التي تجب تخييراً بينها وبين الظهر في عصر الغيبة على أحد الأقوال المعروفة عند فقهاء مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وأما صلاة الآيات فهي ركعتان بكيفية مخصوصة تجب عند الظواهر الفلكية أو الجوية أو الأرضية ، مثل الخسوف والكسوف والزلزلة والريح السوداء المخوفة ، وغيرها من الآيات .
وتفصيل أحكام هذه الصلوات وكيفيتها موكول إلى الرسائل العملية الفقهية .