الدعاء عند استلام الحجر : « أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة يوم القيامة » ( 1 ) .
وللكعبة فضل عظيم عند اللّه تعالى وقد أعظم حرمتها مع البيت الحرام ، سواء على مستوى الآثار التكوينية أو الشرعية أو الأجر والثواب المترتب على تقديسها ، أو الطواف حولها أو الصلاة في المسجد الحرام .
فقد ورد في القرآن الكريم قصة أصحاب الفيل الذين رماهم اللّه تعالى بحجارة من سجيل ، بواسطة الطير الأبابيل لأنهم قصدوا هدم الكعبة ; وكان قبل ذلك ما أشارت إليه النصوص مما أصاب ( تبع ) عند نيته لهدمها ثم عدوله عن ذلك وتعظيمه لها ( 2 ) . وهكذا شاء اللّه تعالى أن ينزل عقوبته بكل جبار قصدها بشر ; وقد ورد في الحديث عن أمير المؤمنين أنه قال : « مكة حرم اللّه والمدينة حرم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) والكوفة حرمي لا يريدها جبار إلاّ قصمه اللّه » ( 3 ) .
وباعتبار هذه الحرمة الخاصة للبيت الحرام كانت مصالحه مقدمة على جميع المصالح الأخرى في مكة ، كما يشير إلى ذلك بعض النصوص ( 4 ) .
وقد حرّم اللّه تعالى على المشركين دخول المسجد الحرام ، كما نص على ذلك القرآن الكريم ( 5 ) .
كما ورد في النصوص المعتبرة أن من أحدث في الكعبة متعمداً استحق القتل ( 6 ) . وقد ورد بطريق معتبر عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : « لا ينبغي لأحد أن
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة 10 : 31 - 32 ، ح 5 و 6 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 10 : 41 .
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة 10 : 50 ، ح 19 .
( 4 ) جامع أحاديث الشيعة 10 : 58 ، ح 1 و 2 .
( 5 ) التوبة : 27 .
( 6 ) جامع أحاديث الشيعة 10 : 59 ، باب 11 .