حوله قد بدأ منذ القرار الإلهي بخلق آدم الذي يتحدث عنه القرآن الكريم : ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفة . . . ) ( 1 ) .
وأن اللّه تعالى جعله في منطقة وعرة ( بوادي غير ذي زرع ) كما يعبر القرآن الكريم ، من أجل أن يختبر طاعة عباده وانقيادهم له في تعظيمه وزيارته ( 2 ) .
ويبدو من بعض الروايات المعتبرة أن حد المسجد الحرام الذي وضعه إبراهيم ( عليه السلام ) كان واسعاً ، بحيث كان يشمل ما بين الحزورة ( 3 ) إلى المسعى ، وفي بعضها جاء التعبير أن حده ما بين الصفا والمروة فيكون أوسع من المسجد الفعلي ( 4 ) .
كما أن الكعبة الشريفة كانت في زمن إبراهيم تسعة أذرع ، ثم زيدت في زمن قريش إلى ثمانية عشر ذراعاً ، ثم في زمن الحجاج إلى سبعة وعشرين ذراعاً ( 5 ) .
وحجر إسماعيل ليس من الكعبة وإنما هو مدفن أمه هاجر وجماعة من الأنبياء ، وكان ادخاله في الطواف من أجل كراهة وطء هذه القبور ( 6 ) .
وتدل بعض النصوص المعتبرة على أن الحجر الأسود كان من الجنة ، وأن اللّه تعالى وضعه في هذا المكان من الكعبة بعد أن التقم ميثاق الخلق كلهم ، وهو شاهد في يوم القيامة على من أدى الأمانة والميثاق والموافاة ، ومنه جاء
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة 10 : 5 باب 2 البيت وعلة بنائه وطوافه .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 10 : 19 باب 3 .
( 3 ) الحزورة منطقة مجاورة للمسجد الحرام .
( 4 ) جامع أحاديث الشيعة 10 : 23 - 25 ، ح 1 و 3 و 4 و 5 .
( 5 ) جامع أحاديث الشيعة 10 : 25 ، ح 8 .
( 6 ) جامع أحاديث الشيعة 10 : 25 ، ح 12 .