اللّه » ( 1 ) .
وعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « فيما ناجى اللّه عز وجل به موسى ( عليه السلام ) : يا موسى ، ما تقرب إليَّ المتقرّبون بمثل الورع عن محارمي ، فإني أبيحهم جنّات عدن لا أشرك معهم أحداً » ( 2 ) .
الحياء
ويعدّ الحياء صفة نفسية وخلقية عالية تمنع الانسان من الاندفاع في الشهوات والانسياق مع الغرائز ، وتعطي فرصة للعقل في التحكم بسيرة الانسان واختيار الصالح فيها ; ولذلك جاء التأكيد لأهمية هذه الصفة في الانسان خصوصاً في النساء باعتبار ما أودع فيها من الشهوة بما يزيد على الرجل ; فإن الحياء هو الذي يضبط هذه الشهوة .
فقد روى الكليني في الكافي بطريق معتبر عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « خلق اللّه الشهوة عشرة أجزاء ، فجعل تسعة أجزاء في النساء وجزءاً واحداً في الرجال ; ولولا ما جعل اللّه فيهن من الحياء على قدر اجزاء الشهوة لكان لكل رجل تسع نسوة متعلّقات به » ( 3 ) .
ومن هنا نجد أهل البيت ( عليهم السلام ) يجعلون الحياء من الإيمان ; وبدون الحياء فلا ايمان .
روى الكليني في الكافي بطريق معتبر عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) قال : « الحياء من الايمان والايمان في الجنّة » ( 4 ) .
وعن معاذ بن كثير عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « الحياء والايمان مقرونان في
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 80 ، ح 2 .
( 2 ) الكافي 2 : 80 ، ح 3 .
( 3 ) الكافي 5 : 338 ، ح 1 .
( 4 ) الكافي 2 : 106 ، ح 1 .