أو في مثل قوله تعالى : ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ) ( 1 ) .
وقد ورد الحديث عن أهل البيت ( عليهم السلام ) يؤكد هذه الصفة المتميزة في سلوك الانسان .
ففي رواية عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « مكتوب في التوراة : ابن آدم كن كيف شئت كما تَدين تُدان ، من رضي من اللّه بالقليل من الرزق قبل اللّه منه اليسير من العمل ، ومن رضي باليسير من الحلال خفّت مؤنته وزكت مكسبته وخرج من حدّ الفجور » ( 2 ) .
وعنه ( عليه السلام ) قال : « من قنع بما رزقه اللّه فهو من أغنى الناس » ( 3 ) .
وعن حمزة بن حران قال : « شكا رجل إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه يطلب فيصيب ولا يقنع ، وتنازعه نفسه إلى ما هو أكثر منه ، وقال : علّمني شيئاً أنتفع به ، فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : إن كان ما يكفيك يغنيك ، فأدنى ما فيها يغنيك ، وإن كان ما يكفيك لا يغنيك فكل ما فيها لا يغنيك » ( 4 ) .
الورع عن المحارم
ويعتبر الورع عن المحارم الجانب الآخر من الخلفية النفسية للزهد في الدنيا وشهواتها ; حيث يجب على الانسان أن يختار من الدنيا ما حلل اللّه تعالى له منها : ( قل من حرّم زينة اللّه التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصةً يوم القيامة كذلك نفصّل الآيات لقوم
هامش
( 1 ) طه : 131 .
( 2 ) الكافي 2 : 138 ، ح 4 .
( 3 ) الكافي 2 : 139 ، ح 9 .
( 4 ) الكافي 2 : 139 ، ح 10 .