مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلاّ بحسن ظنّه باللّه ، ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكف عن اغتياب المؤمنين ; والذي لا إله إلاّ هو لا يعذب اللّه مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلاّ بسوء ظنّه باللّه وتقصير من رجائه له ، وسوء خلقه ، واغتياب المؤمنين ; والذي لا إله إلاّ هو لا يحسن ظن عبد مؤمن باللّه إلاّ كان اللّه عند ظن عبده المؤمن ; لأن اللّه كريم بيده الخير يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف ظنه ورجاءه فأحسنوا باللّه الظن وارغبوا إليه » ( 1 ) .
ولا شك أن هذا الظن له انعكاس طبيعي على النظرة إلى العلاقات الاجتماعية مع الناس وثباتها واستمرارها .
فقد روى الصدوق في من لا يحضره الفقيه بإسناده في وصية علي ( عليه السلام ) لولده محمد بن الحنفية قال : « ولا يغلبن عليك سوء الظن باللّه عز وجل ; فإنه لن يدع بينك وبين خليلك صلحاً » ( 2 ) .
حب اللّه
4 - وحب اللّه من أعظم الصفات التي تنسحب على جميع مناحي حياة الانسان ; وقد أكد القرآن الكريم هذه الحقيقة في قوله تعالى : ( قل إن كنتم تحبّون اللّه فاتّبعوني يحببكم اللّه ) ( 3 ) ، وكذلك قوله تعالى : ( والذين آمنوا أشدّ حباً للّه ) ( 4 ) .
وقد وردت روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) تؤكد هذه الصفة في العلاقات الاجتماعية ، وتجعلها قائمة على أساس الحب في اللّه والبغض في اللّه تعالى ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 181 ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 181 ، ح 6 .
( 3 ) آل عمران : 31 .
( 4 ) البقرة : 165 .