تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

سادساً : القدوة والسلوك المتميز

لا شك أن إيجاد الانسان الأسوة والقدوة من أهم الأهداف التي استهدفها أهل البيت في بناء الجماعة الصالحة ، كما أشرنا إلى ذلك في عدة مواضع من الأهداف والخصائص والجانب الروحي والأخلاقي وفي الأسس والقواعد لنظرية العلاقات الاجتماعية وغيرها من المواضع ; باعتبار أن القدوة لها أبعاد في التأثير . وهنا نريد أن نتحدث عن البناء الفوقي الذي رسمه أهل البيت للقدوة في العلاقات الاجتماعية وتأثيرها في هذا المجال .

القدوة والعلاقات الاجتماعية

ونجد أهل البيت ( عليهم السلام ) يؤكدون وجود العلاقة بين القدوة والعلاقات الاجتماعية وأثرها في ترسيخ دعائم هذه العلاقات وتحقيق الغرض منها . فقد روى الشريف الرضي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : « من أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته ، ومن عمل لدينه كفاه اللّه أمر دنياه ، ومن أحسن فيما بينه وبين اللّه كفاه اللّه ما بينه وبين الناس » ( 1 ) . فإن الفقرة الأخيرة من هذا النص تشير إلى وجود العلاقة بين صلاح النفس وصلاح العلاقات الاجتماعية مع الناس ، وأن القدوة الصالحة تكامل للانسان في نفسه كما هي تكامل في المجتمع الانساني . وقد تقدم في ( الصحبة ) النصيحة من أهل البيت بمصاحبة الأخيار باعتبار
هامش
( 1 ) نهج البلاغة القسم الثالث : رقم 423 .