المداراة :
كما نجد هذا التوجّه من العلاقات أيضاً في الأمر والتوجيه لمداراة الناس ، ففي الحديث الصحيح عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بالفرائض » ( 1 ) .
وسوف يأتي مزيد من التوضيح لذلك في الفصل الثاني : قاعدة حسن الخلق والمداراة .
العزلة والرهبنة :
وقد يبدو من بعض الروايات أن العزلة والابتعاد عن ممارسة العمل الاجتماعي والعلاقات العامة مع الناس هو المنهج الأفضل .
فقد ورد في نص عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) رواه الكليني في روضة الكافي بسند معتبر عن حفص بن غياث أنه قال : « إن قدرت أن لا تخرج من بيتك فافعل ، فإن عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتصنّع ولا تداهن . . . ثم قال : نعم صومعة المسلم بيته ، يكفّ فيه بصره ولسانه ونفسه وفرجه . . . » ( 2 ) .
وورد في تفسير علي بن إبراهيم عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث قال : « طوبى لمن لازم بيته وأكل كسرته وبكى على خطيئته ، وكان من نفسه في تعب والناس منه في راحة » ( 3 ) .
ولكن هذه الروايات يمكن تفسيرها - كما صنع صاحب الوسائل في تعليقته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 540 ، ب 121 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق 11 : 283 ، ح 1 . وفي الهامش بقية نص الحديث .
( 3 ) المصدر السابق : 284 ، ح 5 . وفي نفس الباب أحاديث أخرى بهذا الاتجاه .