2 - تقوية البناء الاجتماعي
والبعد الثاني في نظرية العلاقات هو أن الهدف من وراء العلاقات الاجتماعية - مضافاً إلى التكامل الذاتي في حركة الفرد الانساني نحو الله تعالى - هو ترسيخ دعائم المجتمع الاسلامي وتقوية البنية الاجتماعية للسير في طريق التكامل الاجتماعي ، وتحقيق أسباب القوة والعدل والرفاه والاستقرار ، ولمواجهة وحلّ مختلف المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والروحية .
وهذا البعد الذي يمثّل هدفاً عاماً لنظرية العلاقات الاجتماعية في الاسلام يبدو واضحاً من خلال ملاحظة محتوى ومضمون العلاقات الاجتماعية القائمة على أساس « الولاء » كما سوف نشير إلى ذلك ، وهو يبدو واضحاً أيضاً عند مراجعة تفاصيل النظرية وأحكامها في القسم الثاني من هذا الباب .
ويمكن أن نجد موضوع تقوية البناء الاجتماعي واضحاً في عدة مبادئ أساسية أكّدتها هذه النظرية في العلاقات ، نشير إلى بعضها اجمالاً :
التناصر والتعاون :
أ - منها : مبدأ التناصر والتعاون بين المسلمين والمؤمنين .
فقد ورد في الحديث الصحيح - كما مر - عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : « . . . ويحقّ على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاقد على التعاطف والمواساة لأهل الحاجة ، وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمركم الله عزّ وجلّ
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 479
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٤٧٩