المنهج العام في النشاط الاقتصادي
وقد وضع أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) لأتباعهم مجموعة من الضوابط والأصول تكون المنهج العام لديهم في هذا المجال الاقتصادي المهم :
الأول : التصدي لطلب الرزق وبذل الجهد والإبلاء فيه دون كسل أو ضجر ، وذلك بتحقيق الوسيلة لذلك والتهيّؤ له .
فقد روى الكليني بسند معتبر عن سدير قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أي شيء على الرجل في طلب الرزق ؟ فقال : إذا فتحت بابك وبسطت بساطك فقد قضيت ما عليك » ( 1 ) .
وعن الطيار قال : « قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : أي شيء تعالج ؟ أي شيء تصنع ؟ . فقلت : ما أنا في شيء . قال : فخذ بيتاً واكنس فناه ( * ) ورشّه وابسط فيه بساطاً ، فإذا فعلت ذلك فقد قضيت ما وجب عليك . قال : فقدمت ففعلت فرزقت » ( 2 ) .
وعن ابن القدّاح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « عدوّ العمل الكسل » ( 3 ) .
وعن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : « قال أبي ( عليه السلام ) لبعض ولده : إياك والكسل والضجر فإنهما يمنعانك من حظّك من الدنيا والآخرة » ( 4 ) .
الثاني : الالتزام بأن يكون طلب الرزق عن طريق الحلال ، حيث إن الله تعالى
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 79 ، ح 1 .
( * ) هكذا وردت ، والصواب « فناءه » بالمد .
( 2 ) المصدر السابق : 79 ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 85 ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : 85 ، ح 2 .