أفضل منه في بعض النصوص .
ففي الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الكادّ على عياله كالمجاهد في سبيل الله » ( 1 ) .
وكذلك في الصحيح عن زكريا بن آدم عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « الذي يطلب من فضل الله عزّ وجلّ ما يكفّ به عياله أعظم أجراً من المجاهد في سبيل الله عزّ وجلّ » ( 2 ) .
وعن محمد بن مروان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن في حكمة آل داود : ينبغي للمسلم العاقل أن لا يُرى ظاعناً إلاّ في ثلاث : مرمّة لمعاش ، أو تزوّد لمعاد ، أو لذّة في غير ذات محرم ، وينبغي للمسلم العاقل أن يكون له ساعة يفضي بها إلى عمله فيما بينه وبين الله عزّ وجلّ ، وساعة يلاقي إخوانه الذين يفاوضهم ويفاوضونه في أمر آخرته ، وساعة يخلّي بين نفسه ولذّاتها في غير محرّم ، فإنها عون على تلك ( * ) الساعتين » ( 3 ) .
كما أنهم ( عليهم السلام ) ضربوا أفضل الأمثلة في تأكيد وتوضيح هذا المبدأ ليكونوا قدوة لأتباعهم في هذا المجال :
ففي الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن محمد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أرى أن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يدع خلفاً أفضل منه ، حتى رأيت ابنه محمد بن علي ( عليهما السلام ) فأردت أن أعظه فوعظني ، فقال له أصحابه : بأي شيء وعظك ؟ . قال : خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارّة ، فلقيني أبو جعفر محمد بن علي ، وكان رجلاً بادناً ثقيلاً وهو متّكئ على
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 88 ، ح 1 . وفي هذا الباب والأبواب الأخرى التالية له أخبار مفيدة في توضيح هذه الرؤية .
( 2 ) المصدر السابق ، ح 2 .
( * ) هكذا وردت وصوابها : « تينك الساعتين » .
( 3 ) المصدر السابق : 87 ، ح 1 .