أحرزت قوتها ، استقرت » ( 1 ) .
الخامس : ترجيح تصدّي الانسان للأعمال تصدياً مستقلاً ، بحيث تكون فوائد عمله له لا لغيره .
عن المفضّل بن عمر قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق » . وفي رواية أخرى : « وكيف لا يحظره وما أصاب فيه فهو لربّه الذي آجره ؟ » ( 2 ) .
وعن عمار الساباطي قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يتّجر فإن هو آجر نفسه أعطى ما يصيب في تجارته ، فقال : لا يؤاجر نفسه ولكن يسترزق الله عزّ وجلّ ويتّجر ، فإن آجر نفسه حظر على نفسه الرزق » ( 3 ) .
السادس : سياسة توزيع الأموال على عدة محاور اقتصادية ، وعدم جمعها في محور واحد .
وفي حديث معتبر عن معمر بن خلاّد قال : « سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : إن رجلاً أتى جعفراً صلوات الله عليه شبيهاً بالمستنصح له فقال له : يا أبا عبد الله ، كيف صرت اتخذت الأموال قطعاً متفرقة ، ولو كانت في موضع [ واحد ] كانت أيسر لمؤونتها وأعظم لمنفعتها ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اتّخذتها متفرقة ، فإن أصاب هذا المال شيء سلم هذا المال ، والصرّة تجمع بهذا كله » ( 4 ) .
السابع : عدم ادّخار المال أو كنزه وتحويله إلى مجرّد نقود أو ذهب وفضة ، بل الأفضل هو تحريك الأموال في السوق ، أو تحويلها إلى عقارات سكنية أو زراعية أو تجارية .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 89 ، ح 2 . باب إحراز القوت .
( 2 ) المصدر السابق : 90 ، ح 1 . باب كراهية إجارة الرجل نفسه .
( 3 ) المصدر السابق : 90 ، ح 3 . باب كراهية إجارة الرجل نفسه .
( 4 ) المصدر السابق : 91 ، ح 1 . باب شراء العقارات .