تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الأراضي الموات ( * ) الثاني : الأرض الموات وهي الأرض المعطّلة عن الزراعة والسكن التي لا يُنتفع بها ، إما لانقطاع الماء عنها ، أو لاستيلائه عليها ، أو لملوحتها أو استيجامها ، أو غير ذلك من موانع الانتفاع التي تتعلّق بالأرض وظروفها الطبيعية . ولا شك لدى علماء الإمامية أن هذه الأرض هي بالأصل ملك الإمام ، حيث إنها جاءت في تعداد قائمة الأنفال من الأموال التي دلّت الآية الكريمة على أنها ملك لله والرسول ( يسألونكَ عن الأنفالِ قلِ الأنفالُ للهِ والرسولِ فاتقوا اللهَ وأَصلحوا ذات بينكم وأطيعوا اللهَ ورسولَه إن كنتم مؤمنين ) ( 1 ) ، والإمام هو في موقع الرسول في الحكم بعده . كما دلّت على ذلك الروايات المتعددة ونصّ بعضها أنها ملك للإمام ؛ ومن ذلك صحيحة حفص بن البختري التي رواها الكليني في أصول الكافي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكل أرض خربة ، وبطون الأودية فهو لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » ( 2 ) . وكذلك رواية الشيخ الطوسي في التهذيب عن محمد بن مسلم عن أبي
هامش
( * ) ذكرت في بحث الزكاة ، ونؤكد هنا أننا لا نريد أن نتناول هذا الموضوع من الناحية الفقهية والاستدلال على الآراء المختلفة فيه ، فإن لذلك مجالاً آخر ، وإنما نكتفي باستعراض الآراء الإجمالية الكلية من أجل تناول الموقف تجاه القضية الاقتصادية المرتبطة بأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) والجماعة الصالحة . ( 1 ) الأنفال : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 364 ، ح 1 .
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 394 | السيد محمد باقر الحكيم