وعن زرارة قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الذرة شيء ؟ فقال لي : الذرة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير ، وكل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي يجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة » ( 1 ) .
وعن أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هل في الأرز شيء ؟ فقال : نعم ، ثم قال : إن المدينة لم تكن يومئذ أرض أرز فيقال فيه ، ولكنه قد جعل فيه ، وكيف لا يكون فيه وعامة خراج العراق منه ؟ » ( 2 ) .
وعن سماعة قال : « سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة هل عليه في ذلك المال زكاة إذا كان يتّجر به ؟ فقال : ينبغي له أن يقول لأصحاب المال : زكّوه ، فإن قالوا : إنا نزكّيه ، فليس عليه غير ذلك ، وإن هم أمروه بأن يزكّيه فليفعل ، قلت : أرأيت لو قالوا : إنا نزكّيه والرجل يعلم أنهم لا يزكّونه ، فقال : إذا هم أقرّوا بأنهم يزكّونه فليس عليه غير ذلك ، وإن هم قالوا : إنا لا نزكّيه فلا ينبغي له أن يقبل ذلك المال ولا يعمل به حتى يزكّيه ( يزكوه ) » ( 3 ) .
وعن محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى متاعاً فكسد عليه متاعه ، وقد زكّى ماله قبل أن يشتري المتاع ، متى يزكّيه ؟ فقال : إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعدما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعدما أمسكه بعد رأس المال ، قال : وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال ، يعمل بها ؟ فقال : إذا حال عليه الحول فليزكّها » ( 4 ) .
ج - مصرف الزكاة :
وأما الموارد التي يتم فيها صرف الزكاة فقد أكّد أهل البيت ( عليهم السلام ) أن هذه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 41 ، ح 10 .
( 2 ) المصدر السابق : 41 ، ح 11 .
( 3 ) المصدر السابق : 50 ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : 46 ، ح 3 .