تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
مع التشريعات السلطانية الولائية ( 1 ) لدى الفقهاء من الفريقين ، وإن كان الحكم وتشريعاته السلطانية أمراً واضحاً لدى أئمة أهل البيت أنفسهم ( عليهم السلام ) . وهذا التفسير قد تشير إليه بعض النصوص الصحيحة التي وردت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) : عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في حديث ) قال : « إن الله عزّ وجل فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم . إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله عزّ وجل ، ولكن أوتوا من منع من منعهم حقّهم لا ممّا فرض الله لهم ، ولو أن الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عايشين بخير » ( 2 ) . وعن علي بن مهزيار ( في حديث ) : « إن أبا الحسن ( عليه السلام ) كتب إلى عبد الله ابن محمد : الزكاة على كل ما كيل بالصاع » قال : وكتب عبد الله . وروى غير هذا الرجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سأله عن الحبوب فقال : « وما هي ؟ فقال : السمسم والأرز والدخن ، وكل هذا غلّة كالحنطة والشعير ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : في الحبوب كلها زكاة ، وروي أيضاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : كل ما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، قال : فأخبرني جعلت فداك هل على هذا الأرز وما أشبهه من الحبوب الحمص والعدس زكاة ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : صدقوا الزكاة في كل شيء كيل » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نقصد بالتشريعات السلطانية الولائية ( نسبة إلى الولاية ) التشريعات التي يضعها الحاكم باعتباره ولياً للمسلمين ينظّم بها حياتهم الاجتماعية حسب الصلاحيات التي يمنحها له هذا المنصب ، ويطبّق من خلالها الأحكام الكلية المشرّعة في أصل الدين ، أو يملأ بها منطقة الفراغ التي تركها الشارع المقدس لولي الأمر ، كل ذلك ضمن إطار الأهداف العامة للتشريع . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 3 ، ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : 39 ، ح 1 .